الملاحظات


آخر المشاركات

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في شبكة ومنتديات ود قرينو للمدائح النبوية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


ذخيرة الفقه الكبرى على مذهب الإمام مالك بن أنس

ذخيرة الفقه الكبرى على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة ال ..


لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك إضافة موضوع جديد


صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

ذخيرة الفقه الكبرى
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
 بسم الله الرحمن الرحيم 
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب الحمد لله الذي تفرد بالوحدانية ذاتا وصفة و فعلا ، من لا إله غيره يعبد بحق ، وهو المنفرد بالإيجاد والإعدام . نحمده أبرز العالم من العدم إلى الوجود على وفق العلم والإرادة ؟ سبحانه تنزه عن كل شريك ونظير وشبيه ومثيل ، وتنزه عن كل نقص واتصف بکل کال . والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، الناطق بالصدق ، السراج المنير ، سيد ولد آدم أجمعين ، سيدنا محمد ، من أرسله الله لكافة العالمين بشيرا ونذيرا ، وعلى آله سفن النجاة وكواكب أهل الأرض ، وصحبه أهل العلم والعمل الذين نصروا دين الله بالسيف والمال والأرواح ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد ... فيقول العبد الفقير إليه تعالى ، الطاهر بن محمد بن سليمان ، الأشعري عقيدة ، المالكي مذهبا ، البدوي السطوحي طريقة : هذا كتابي الفقه ، سميته : ( ذخيرة الفقه الكبرى ) ، على مذهب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه.
 فأقول : اعلم أن مبادئ في الفقه عشرة ، نظمها بعضهم :
 إن مبادئ كل فن عشرة الحد والموضوع ثم الثمرة وفضله ونسبته والواضع والاسم الاستمداد حكم الشارع مسائل و البعض بالبعض اكتفى ومن دري الجميع حاز الشرفا
 قوله : الحد ، حد الشيء تعريفه ، فحد الفقه لغة هو الفهم ، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعية المكتسب من أدلتها التفصيلية المأخوذ من الكتاب والسنة والإجماع والقياس . وموضوعه : العبادات والمعاملات من واجبات وسنن ورغائب وفضائل . وثمرته : تقوى الله . وفضله : أفضل العلوم بعد التوحيد . وقد جاء في فضله أحادیث كثيرة سأذكر لك بعضا منها في المقدمة . ونسبته : فرع العلوم إذ الأصل للعلوم التوحيد . وواضعه : من ناحية الاجتهاد مالك وأضرابه كالإمام أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين .
 وهؤلاء هم المجتهدون الذين أخذ عنهم ساداتنا الأحكام الفقهيه كل في مذهبه بين مجتهد في ترجيح الأحكام في المذهب ، کابن القاسم ، وابن كنانة ، وابن وهب ، وعبد الوهاب ، وسحنون الأفريقي فهؤلاء أئمة المذهب ، و مجتهدون في استخلاص الفتوى كالعلامة خليل أبي الضياء ، والشيخ الأجهوري ، والشيخ العدوي ، والشيخ محمد عليش ، والمتفقهون والفقهاء ، وكذلك الأئمة أبو حنيفة وتابعوه ، والإمام الشافعي وتابعوه والإمام أحمد بن حنبل وتابعوه . فهم عدول فيما استنبطوه واستخرجوه من الكتاب والسنة ، وقد انعقد الإجماع على عدالتهم ، وكذلك انعقد الإجماع على جواز التقليد لأي إمام منهم . وكذلك انعقد الإجماع على تحريم الخروج على الأربعة ، فكل من خرج على الأربعة فهو ضال مضل قد خرق الإجماع وسلك طريق الابتداع ؛ أفاد ذلك الشيخ محمد الباجوري ، وكذلك الشيخ محمد عليش ، والقطب الدرديري . والأصل في ذلك ما رواه البخاري ومسلم وهو قوله : اما اجتمعت أمتي على ضلالة ، يد الله مع الجماعة من شذ شد في النار » . 
 حکمه : فرض عين على كل مكلف في ما يحتاج له المكلف من تصحیح عمل المفروض عليه بعينه كصلاة وصوم وزكاة ، إن كان عليه ، والبيوع إن قدم عليها . ففي الحديث : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » . وأيضا قوله : « اطلبوا العلم ولو بأرض الصين . والأحاديث التي وردت في وجوبه كثيرة ، وكيف لا ؟ وإن الصلاة والصوم والزكاة والحج فرائض عينية ، وما توقف عليه معرفتها فهو واجب . ومن عمل عملا بغير علم بطل عمله بالإجماع ولم يزدد من الله إلا بعدا . واسمه : علم الفقه ، وعلم الحلال والحرام ، وعلم الفهم ، وعلم الفروع ، وعلم المعاملات والعبادات . واستمداده : من الكتاب والسنة والقياس والإجماع . وعندنا معاشر المالكية ستة عشر أصلا أي دلية تنبني عليها أدلة المذهب ومسائله وقضاياه الباحثة عن الواجبات والمندوبات والمحرمات والمكروهات والمباحات .
 
في بيان المصطلح
 
 والمصطلح : هو كناية عن أوضاع ونظم للفقهاء يمشون عليها . وتقديم الراجح مطلقا على المشهور ، والأشهر على المشهور ، والمذهب على المشهور ، والصحيح والراجح مترادفان کما إن المشهور والمذهب مترادفان . فإن اجتمع الأربعة فيقدم الصحيح ، ثم المذهب ، ثم الأشهر ، ثم المشهور . فإن اجتمع قولان مشهوران فبأيهما أخذت فأنت ناج . والراجح ما قوي دليله . والمشهور ما کثر قائله . والمذهب ما كان عليه أغلب ( الرواة ) . والأشهر ما كان أكثر ( الرواة ) من المشهور . والضعيف يقابله الراجح . والشاذ يقابل المشهور والأشهر . والغريب يقابل المذهب .لا يجوز العمل ولا القضاء ، ولا الفتوى بضعیف ، أو شاذ ، أو غریب ، فإذا وقع ونزل فالعمل باطل ، وكذلك الفتوى والقضاء ، وفسخ كل من الفتوى والقضاء . والمراد من الضعيف هو : الذي اشتد ضعفه ، وإذا لم يشتد ضعفه يجوز العمل به بشرطين إن كانت هناك ضرورة ولم يشتد ضعفه . وأما الاستظهار فلا يعد نصاً إلا إذا استند إلى عرف أو جری به عمل ، وكذلك يجوز العمل بما جرى به العرف لكن يشترط أن يأذن فيه الشارع . وكذلك تقدم رواية ابن القاسم على أشهب ، ورواية المصريين على المغاربة ، ورواية المدنيين على المصريين ، ورواية المغاربة على العراقيين ، ثم العراقيين على بقية أهل المذهب . فأصحاب الإمام مالك أربعة : - المصريون من المالكية كابن القاسم وأشهب - وأهل المدينة من المالكية كابن كنانة - والمغاربة كسحنون الإفريقي . - والعراقيون كعبد الوهاب .
 
فصل في فضل العلم والعلماء وطلبة العلم
 
 قال الله تعالى : {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}سورة طه - الآية 114
 وقال تعالى:{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}[الزمر: 9]
 وقال تعالى : {‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏} ‏[‏المجادلة‏:‏ 11‏]‏
 وقال تعالى :{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28].
وعن معاوية قال : قال رسول الله : « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدین » . وعن ابن مسعود انه قال : قال رسول الله : « لا حسد إلا في اثنين : رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها » . متفق عليه . والمراد بالحسد : الغبطة ، وهو أن يتمنى مثله . وعن أبي موسی نه قال : قال النبي ﷺ : ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة منها أخرى إنها قيعان لا تمسك ماء ولا تنب كلا ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » متفق عليه . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال لعلي رضي الله عنه : « فو الله لأن مهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم » متفق عليه . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص نه أن النبي ﷺ قال : « بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » ، ، رواه البخاري . وعن أبي هريرة عنه أن رسول الله قال : « ومن سلك طريقا يلتمس فيه على سهل الله له به طريقا إلى الجنة " رواه مسلم . وعنه أيضا عنه عن أن رسول الله ﷺ قال : « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئا » رواه مسلم وعنه قال : قال رسول الله : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » رواه مسلم . وعنه قال : سمعت رسول الله يقول : « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله تعالى وما والاه وعالم أو متعلم رواه الترمذي وقال : حدیث حسن . وعن أنس عنه قال : قال رسول الله : « من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع » رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله ﷺ قال : « لن يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة » رواه الترمذي . وعن أبي أمامة ظنه أن رسول الله ﷺ قال : « فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم » ثم قال رسول الله : « إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير » رواه الترمذي . وعن أبي الدرداء أنه قال : قال سمعت رسول الله يقول : « من سلك طريقا يبتغي فيه علا سهل الله له طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة التضع أجنحتها لطالب العلم رضا بها يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر » رواه أبو داود والترمذي .
وعن ابن مسعود عنه قال : سمعت رسول الله يقول : « نضر الله امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع . وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله : من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » رواه أبو داود . وعنه قال : قال رسول الله « من تعلم على ما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة » يعني : ريحها . وعن عبد الله بن عمر بن العاص نه قال : سمعت رسول الله * يقول : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا » . ولقد ذكر صاحب الرسالة القشيرية في فضل العالم صاحب العلوم المتعدية على الولي الخاشع المنکسر الذي ثبتت ولايته عندما سئل مالك أيهما أفضل فأجاب الإمام مالك بأن العالم أفضل من الولي إذ علمه متعد ونافع لغيره ، قد يفيد جميع العالم . وكذلك الإمام الثوري والإمام أبو حنيفة قد ذهبا إلى أن العالم أفضل من الولي الخاشع .
والمراد بالعالم عالم الآخرة الذي يقصد بعلمه وجه الله عز وجل ولكن المشهور ما ذكره الإمام مالك وأبو حنيفة والثوري . وقد أنشد بعض الصالحين في العلماء وقال : من يشتم العلماء أو يغتابهم يخشى عليه موت عباد الوثن أو ميت قلبه رب الورى فيموت حمارا أو جمل فقد جاء أن لحومهم مسمومة والسم يموت صاحبه بلا سقم وأنشد سیدنا على طلبه في هذا المعنى : ما الفخر إلا لأهل العلم أنهموا على الهدى لمن استهدى أذلاء وقيمة المرء ما قد كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء من إن العلم عظيم قدره وشريف معناه يزيد بكثرة الإنفاق ، وينقص مع الإشفاق ، وهذه فضيلة جليلة آخذة بآفاق الشرف ، جعلنا الله تعالى أهله القائمين بحقوقه وكرمه . وهذا كافي لمن له سمع وقلب نير وأراد أن يخرج من ظلمة الجهل المكفرة لصاحبها إذ الجهل أصل الكفر لأنه مشتق من جاهلية قريش . وقد سمينا كتابنا هذا بالذخيرة لرؤية نبوية ، وقصة الرؤيا أنه في ليلة كان أحد تلامذتي ويدعي عبد الله يوسف وكنت أمليته من هذا الكتاب وكان يطالع فيه حتی نام فرأى المصطفی ﷺ أبيضا مشرب بحمرة فأشار إلى الكتاب و كان بيده فقال له : « عليك بهذه الذخيرة » فعلم من ذلك أن هذا إذن في نشرها واسمها . وقد قمنا بذلك ، وأيضا لكل من قرأها وحفظها وعمل بما جاء فيها . نسأل الله عز وجل لنا ولهم العفو والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة . وأرجو لكل مطلع على هذا الكتاب أن يلتمس لي العذر ، إذ لا يخلو مصنف من هفوات و نقص وأسأله أن ينظر فيه بعين الرضا والصواب وما من نقص إلا كمله . والحمد لله رب العالمين آمين .
ذخيرة الفقه الباب الأول :
 الطهارة 
فصل في الأعيان الطاهرة 
فصل في الأعيان النجسة 
فصل تجب إزالة النجاسة 
فصل العفو عما يعسر کساس لازم 
فصل الاستبراء 
فصل في الاستنجاء 
فصل الاستجار 
فصل في آداب قضاء الحاجة 
فصل في الوضوء 
فصل في فرائض الوضوء 
فصل في نواقض الوضوء 
فصل في الغسل 
فصل في موجبات الغسل 
فصل في التيمم 
فصل في المسح على الخفين وأحكامه فصل في جواز مسح بعض أعضاء 
فصل في الحيض 
فصل في دم النفاس
 
الباب الأول
 فصل في الطهارة
 الباب لغة هو :-
 ما يتوصل به إلى غيره ، ای ، بمعنى أنه فرجة في ساتر
 
 و في الاصطلاح : اسم الطائفة من المسائل المشتركه في أمر او حكم
 
 والفصل هو الحاجز بين الشيئين ، وبعضهم يقول وصل بدل فصل ، وهذا تعريفة من ناحية اللغة . 
 
أما من ناحية اصطلاح العلماء فهو اسم الطائفة من مسائل الفن المندرج تحت باب أو كتاب ، 
وحكمة تبويب الكتب وتفصيلها 
لئلا يسأم الطالب أو المدرس من الطول .
 
 والطهارة صفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث . 
تعريف الطهارة لغة واصطلاحا:
 الطهارة لغة هي :النظافة من الأوساخ الحسية والمعنوية . 
وفي الاصطلاح: صفة اعتبارية ، والصفة ما ليس بذات تشمل صفات المعاني والمعنوية والنفسية والسلبية ، وبقولنا اعتبارية خرجت صفات المعاني والمعنوية والسلبية ، وهي حال عند من يقول بالحال ، واعتبار عند من يقول بالاعتبار . ومعنی قولنا حکمية حكم بها الشارع وجودا وعدما ، وجودا كتحصيلها وعدما كالنواقض ومعنی قولنا يستباح بها : السين والتاء للطلب أي لطلب الإباحة . 
واعلم أن الطهارة تنقسم إلى قسمين: حدثية وخبثية ، 
فالحدثية على قسمين:
صغری و کبری 
وكذلك الطهارة إما مائية أو ترابية ، فهذه ستة . وفي كل إما اختيارية أو اضطرارية : فالاختيارية: 
كمسح الخفين . والاضطرارية: كالمسح على الجبيرة و كالتيمم ، فهذه ثمانية . وفي كل من البدل إما بعض من الكل أو الكل ، فالكل كالوضوء والغسل ،
 والبعض کالمسح على الجبيرة والخفين فهذه عشرة مضروبات في أربعة والمراد بالأربعة المطهرات
 ، وهي : الماء والتراب والدابغ والإحراق . فما عين فيها الماء لا يطهر بتراب ولا بدابغ كبول انتشر . وما عين فيه الدابغ لا يطهر بتراب ولا ماء کجلد الميتة . وما عين فيه الإحراق لا يطهر بهاء ولا تراب ولا بدابغ كعظام الميتة . 
اعلم أن الحدث ينقسم إلى قسمين
 أصغر وأكبر . 
فالأكبر:
هو المنع المترتب على جميع الأعضاء وهو الجنابة . 
والأصغر:
 هو المنع المترتب على أعضاء مخصوصة كنواقض الوضوء .
واعلم أن الحدث الأكبر لا يقوم إلا بمكلف . وأما الحدث الأصغر فإنه يقوم بالمكلف وغيره وكذلك الخبث يقوم بالمكلف وغيره .
واعلم أن موانع الحدث الأصغر ثلاثة:-
 الصلاة وإن سجدة ، ومس المصحف ، والطواف ولو لوداع . 
 وموانع الحدث الأكبر خمسة:-
 هذه الثلاثة المذكورة ، ويزيد عليها التلاوة رأسا ، إلا للإستدلال ، أو تعوذ ، أو رقية . المسألة الثانية دخول المسجد وإن جوازا ، أو مرورا ، فتحصل أن موانع الحدث الأكبر خمسة والأصغر ثلاثة . 
قوله الخبث:-
 اعلم أن الخبث هو عين النجاسة ، والحدث إشارة للخارج ، 
فموانع الخبث ثلاثة:-
 الصلاة والطواف والمكوث في المسجد ، أما الواو للاستئناف لا للعطف . وبقوله أو حكم الخبث .
 فالأصول سبعة أتت وهي:
 « حدث » و « خبث » و « نجس » و « متنجس » تطهير » و « تنجيس » و « طهارة » . 
(فالحدث ):
 هو صفة تمنع صاحبها عن التلبس بالصلاة والطواف و مس المصحف .
 و *( الخبث):* صفة اعتبارية تمنع صاحبها عن التلبس بالصلاة والطواف والمكوث في المسجد وهو عين النجاسة .
و ( نجس ): هو سقوط النجاسة على موضع طاهر . 
و ( متنجس ): هو اختلاط النجاسة بهاء و اختلاف أحد أوصافه الثلاثة .
و ( تنجيس): هو تصيير الطاهر نجس .
( تطهير ): هو إزالة النجاسة بالماء المطلق .
و ( طهارة ): وهي صفة اعتبارية ترخص لموصوفها الدخول في الصلاة والطواف والمكوث في المسجد .
و ( الطهارة ): وهي صفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حکم الخبث وتعريفنا لها أولى من تعريف الشيخ ابن عرفة وأشمل وأوضح وأعم . 
باب يرفع الحدث والخبث بالماء المطلق وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة من لون أو طعم أو رائحة بها يفارقه غالبا من طاهر أو نجس بملاصق أو مخالط 
لامجاور . ش : يعني أن الحدث وحكم الخبث يرتفعان رفعا مجازيا بسبب الماء وحقيقيا من الله عز وجل . 
قوله sad ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد ): فخرج باسم الماء المائعات من سمن وعسل ولبن والمعصورات ودخلت جميع المياه المتغيرة من ماء الزرجون وماء الورد والياسمين وماء الليمون .
 وبقولنا ( بلا قید ): خرجت جميع المياه المتغيرة . والمراد بالقيد المغير للون والطعم والرائحة ، فمفهوم المنطوق الماء الناقع الباقي على فطرته وخلقته . أفاده الشيخ علي الصعيدي العدوي . وهل ما بين المطلق والطهور ترادف وتلازم أو المطلق أخص والطهور أعم ؟ والمشهور الأول . 
قولنا sad ما لم يتغير ) يعني : أن الماء يجوز التطهير به ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة ، من لون أو طعم أو رائحة ، يقينا أو ظنا ، هذه اثنين في ثلاثة بستة ، وفي كل من الستة كان المغير طاهرا أو نجسا فهذه اثنين مضروبات في ستة باثني عشر . ثم لا يخلو المغير : إما مخالط أو ملاصق مضروبات في اثنين بأربعة وعشرين صورة . 
التغير في العبادات : إذا كان المغير طاهرا فالماء طاهر وإذا كان المغير نجسا فالماء نجس ، لكن لا يجوز استعماله في اثني عشر صورة لا في العادات ولا في العبادات ، فإن كان المغير طاهرا يجوز استعماله في العادات دون العبادات . 
والمراد بالعادات: کالأكل ، والشرب ، والطبخ ، والخبز ، والغسيل ، والتمسح .
والمراد بالعبادات: کالوضوء ، والغسل ، والاستنجاء ، وإزالة النجاسة ،ومسح خف وجبيرة ، فيمنع استعماله في الأربعة والعشرين صورة في العبادات مطلقا . ويجوز استعماله في اثني عشر صورة في العادات الستة ومنع استعماله في اثني عشرة صورة في العبادات إن كان المغير نجسا .
قوله ( لا مجاور ) : أي لا يضر تغيره بمجاور ویعفی عن الرائحة فقطع . کفل على شباك ( قله ) من غير التصاق العروق بالماء ، ثم تكيف الماء من رائحته .. أو كجيفة مطروحة على شاطئ نهر ثم تكيف الماء برائحتها . أو كأواني بمطبخ مملوءة ماء ومر عليها الدخان فتكيف به . أو كإناء بخر بمستك لكن بشرط ذهاب الدخان . أو كطيب بید جافة فتكيف الماء فهذه خمسة مواضع التغير فيها بمجاور سواء شك في التغير أو ظنه أو توهمه أو تیقنه ، هذه أربعة صور مضروبة في ثلاثة : اللون والطعم والرائحة بائني عشر صورة ، ثم الإثني عشرة مضروبة في خمسة فحاصل الصور ستون صورة . وقيل العفو عن الرائحة فقط وهذا ما عليه القطب الدرديري وغيره . وهل العفو عن اللون والطعم والرائحة بناء على أن المجاور من الملازم وهو ما عليه الشيخ محمد عليش فعلى ذلك العفو في ستين صورة . من رائحته . 
أما المخالط والملاصق : وفي كل إما أن يكون المغير طاهرا أو نجسا فهذه أربعة مضروبة في ثلاثة باثني عشر صورة ، ثم الإثني عشر صورة مضروبة في أربعة بثمانية وأربعين صورة ، والأربعة تحقق التغير ، أو ظنه أو شك أو توهم فإن تحقق التغير أو ظنه يسلب الطهورية في أربعة وعشرين صورة ، فإن كان التغير بنجس سلب الطهورية والطهارية معا في اثني عشرة صورة . وإن كان المغير طاهر سلب الطهورية دون الطهارية ، وإن شك في التغيير أو توهم فالماء طهور في أربعة وعشرون صورة فالحاصل أن بين الملاصق والمخالط والمجاور مائة وثمانية عشرة صورة . ثم انتقل يتكلم على المبالغة والإطلاق فقال : الماء المطلق هو : ماصدق عليه اسم ماء بلا قيد إن كان باق على فطرته وعلى خلقته . ص- وإن جمع من ندي ، أو ذاب بعد جموده ، أو فضلة حائضي أو جنب ، أو فضلة طهارتيهما ، أو شك في مغيره ، وهل يضر أو فيما جعل في الفم أو سؤر بهيمة ، وإن محرمه غير جلاله أو تغير بدابغ كقطران إن رسب ، وفي عفوه الإصلاح في اللون والطعم والرائحة تأويلان ، أو في ماء خلط بموافق له . يعني إذا خلط الماء بموافق له کماء الزرجون وهو الماء المعلب ، أو ماء الرياحين المنقطع عن الروائح ، سواء كان -أي ماء الرياحين مثل المطلق أو أقل أو أكثر ، هذه ثلاثة وفي كل من الثلاثة كانت الأواني مثل أواني الوضوء
أو أقل أو أكثر ، فهذه تسعة من ضرب الثلاثة في مثلها ثم التسعة مضروبة في أربعة بستة وثلاثين والأربعة هي تيقن أو ظن أو شك أو توهم في الجميع الماء طهورا . أو بما طرح فيه ولو قصدا ) : يعني إذا طرح في الماء من معادن الأرض من تراب ، أو رمل ، أو طين ، أو کبریت ، أو حمأة ، أو زرنیخ ، أو جير ، أو ملح ، غير مصنوعين وكعطرون ، وشب ، وكحل ، ونحاس ، وحديد ، ورصاص ، وذهب ، وفضة ، وحجارة نفيسة ، وإن طرحت قصدا - أي الجميع ، وإن غيرت اللون أو الطعم أو الرائحة ، يعني أن معادن الأرض عشرون معدن وإن غيرت الماء طعما أو رائحة أو لونا فهذه ثلاثة مضروبة في العشرين بستين . ثم في كل من الستين کان طرحها في الماء عمدا ، أو جهة ، أو نسيانا ، أو غلبة ، فهذه أربعة مضروبة في الستين بائتين وأربعين صورة ، ثم المائتين وأربعين مضروبة في أربعة بتسعمائة وستون صورة ، والأربعة هي : تحقق التغير ، أو ظنه ، أو توهم ، أو شك ، فيجوز في الجميع استعماله في العبادات . 
و ( کره ماء يسير استعمل في حدث ): يعني : ۱ : أن الماء اليسير يكره استعماله بشروط ثلاثة إن كان يسيره ووجد غيره ، واستعمل في حدث لا خبث ، وألا يفرغ عليه ماء يسير ، وهذا شرط رابع وماء يسير حلت فيه نجاسة ، إن وجد غيره واستعمله في وضوء أو غسل إلا يفرغ عليه ماء ، وماء يسير ولغ فيه كلب ووجد غيره واستعمله في وضوء أو غسل ۔ وماء مشمس بقطر ساخن بأوان من نحاس وكراهته مطلقا وجد غيره أو لم يجد غيره ، وماء راکد مات فيه بري من من ما ميتته نجسة ذو نفس سائلة ينزح منه مقدار يظن به إزالة الفضلات ، وماء راكد عادة الناس الاغتسال فيه كره منه الوضوء ، وكسور مدمن خمر أو جلاله . وکماء بارد في شدة البرد ، و کساخن في شدة السخانة ، فهذه عشرة كلها من المياه المكروهة .
 أما المياه المحرمة فهي سبعة:-
حرم ماء مغصوب ، کماء بأواني من ذهب أو فضة ، وكاء مسبل للشراب إن علم ، وكآبار ثمود وعاد و لوط وتبع ، والبئر الذي وضع فيها السحر لرسول الله ، ويحرم استعمالها شراباً ووضوءاً ، فمن مسها مسه العذاب في حينه . 
وجاز وضوء من بئر ناقة سيدنا صالح ، وندب من زمزم ، و کره الاستنجاء منها لأنه يورث البرص 
(حكمه كمغيره ):يعني : أن الماء حكمه كمغيره ، فإن كان المغير طاهر فالماء طاهر كان ملاصقا أو مخالطا ، وفي كل كان المتغير لونا أو طعا أو رائحة ، هذه ثلاثة مضروبة في اثنين بستة ، وسواء تحقق التغير أو ظنه ، فهذه اثنين مضروبة في ستة باثني عشر ، سواء كان عمدا ، أو جهلاً ، أو غلبة ، أو نسياناً ، من ضرب الاثني عشر في أربعة بثانية وأربعين صورة ، ففي الجميع الماء طاهر غير طهور . أما إن شك في التغير ؛ ففي اثنين وأربعين صورة الماء طهور . وإن كان المغير نجسا ، سواء كان ملاصقا ، أو مخالطا ، كان التغير لونا ، أو طعا ، أو رائحة ، فهذه اثنين في ثلاثة بستة ، ثم في كل من الستة تحقق التغير أو ظنه ، فهذه اثنين من ضرب اثنين في الستة باثني عشر صورة ، وفي كل عمداً ، أو جهلاً ، أو ناسياً ، أو غلبة ، من ضرب الاثني عشر في أربعة بثمانية وأربعين صورة ، فالماء نجس في كل الصور لا يستعمل في عادة ولا عبادة .. 
ص- قوله ( إن زال تغير متنجس بغير القاء طاهر فيه لم يطهر ) . ش- يعني إذا كان الماء متنجسا وزال تغير النجاسة من طول المدة والمكث بلا إلقاء طاهر فيه لم يطهر الماء على المشهور ، أما إذا كان بإلقاء طاهر فيه من تراب أو طين وزال التغير فقد طهر الماء ، بخلاف ما إذا كان الماء متغيرا بطاهر ، وزال التغير بطول المكث فقد طهر الماء اتفاقا ۔ فالأقسام ثلاث
 القسم الأول : إن زال التغير بنجس من طول مدة المكث فلا يطهر 
القسم الثاني : إن زال بإلقاء طاهر فيه فقد طهر اتفاقا . 
القسم الثالث : إذا كان الماء متغيرا بطاهر وزال التغير بطول مدة المكث فقد طهر اتفاقا . وهذا آخر كلامنا على الماء والله أعلم . 
 


10-12-2020 08:36 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [1]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة: صالح محمد
ذخيرة الفقه الكبرى
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
 بسم الله الرحمن الرحيم 
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب الحمد لله الذي تفرد بالوحدانية ذاتا وصفة و فعلا ، من لا إله غيره يعبد بحق ، وهو المنفرد بالإيجاد والإعدام . نحمده أبرز العالم من العدم إلى الوجود على وفق العلم والإرادة ؟ سبحانه تنزه عن كل شريك ونظير وشبيه ومثيل ، وتنزه عن كل نقص واتصف بکل کال . والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، الناطق بالصدق ، السراج المنير ، سيد ولد آدم أجمعين ، سيدنا محمد ، من أرسله الله لكافة العالمين بشيرا ونذيرا ، وعلى آله سفن النجاة وكواكب أهل الأرض ، وصحبه أهل العلم والعمل الذين نصروا دين الله بالسيف والمال والأرواح ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد ... فيقول العبد الفقير إليه تعالى ، الطاهر بن محمد بن سليمان ، الأشعري عقيدة ، المالكي مذهبا ، البدوي السطوحي طريقة : هذا كتابي الفقه ، سميته : ( ذخيرة الفقه الكبرى ) ، على مذهب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه.
 فأقول : اعلم أن مبادئ في الفقه عشرة ، نظمها بعضهم :
 إن مبادئ كل فن عشرة الحد والموضوع ثم الثمرة وفضله ونسبته والواضع والاسم الاستمداد حكم الشارع مسائل و البعض بالبعض اكتفى ومن دري الجميع حاز الشرفا
 قوله : الحد ، حد الشيء تعريفه ، فحد الفقه لغة هو الفهم ، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعية المكتسب من أدلتها التفصيلية المأخوذ من الكتاب والسنة والإجماع والقياس . وموضوعه : العبادات والمعاملات من واجبات وسنن ورغائب وفضائل . وثمرته : تقوى الله . وفضله : أفضل العلوم بعد التوحيد . وقد جاء في فضله أحادیث كثيرة سأذكر لك بعضا منها في المقدمة . ونسبته : فرع العلوم إذ الأصل للعلوم التوحيد . وواضعه : من ناحية الاجتهاد مالك وأضرابه كالإمام أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين .
 وهؤلاء هم المجتهدون الذين أخذ عنهم ساداتنا الأحكام الفقهيه كل في مذهبه بين مجتهد في ترجيح الأحكام في المذهب ، کابن القاسم ، وابن كنانة ، وابن وهب ، وعبد الوهاب ، وسحنون الأفريقي فهؤلاء أئمة المذهب ، و مجتهدون في استخلاص الفتوى كالعلامة خليل أبي الضياء ، والشيخ الأجهوري ، والشيخ العدوي ، والشيخ محمد عليش ، والمتفقهون والفقهاء ، وكذلك الأئمة أبو حنيفة وتابعوه ، والإمام الشافعي وتابعوه والإمام أحمد بن حنبل وتابعوه . فهم عدول فيما استنبطوه واستخرجوه من الكتاب والسنة ، وقد انعقد الإجماع على عدالتهم ، وكذلك انعقد الإجماع على جواز التقليد لأي إمام منهم . وكذلك انعقد الإجماع على تحريم الخروج على الأربعة ، فكل من خرج على الأربعة فهو ضال مضل قد خرق الإجماع وسلك طريق الابتداع ؛ أفاد ذلك الشيخ محمد الباجوري ، وكذلك الشيخ محمد عليش ، والقطب الدرديري . والأصل في ذلك ما رواه البخاري ومسلم وهو قوله : اما اجتمعت أمتي على ضلالة ، يد الله مع الجماعة من شذ شد في النار » . 
 حکمه : فرض عين على كل مكلف في ما يحتاج له المكلف من تصحیح عمل المفروض عليه بعينه كصلاة وصوم وزكاة ، إن كان عليه ، والبيوع إن قدم عليها . ففي الحديث : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » . وأيضا قوله : « اطلبوا العلم ولو بأرض الصين . والأحاديث التي وردت في وجوبه كثيرة ، وكيف لا ؟ وإن الصلاة والصوم والزكاة والحج فرائض عينية ، وما توقف عليه معرفتها فهو واجب . ومن عمل عملا بغير علم بطل عمله بالإجماع ولم يزدد من الله إلا بعدا . واسمه : علم الفقه ، وعلم الحلال والحرام ، وعلم الفهم ، وعلم الفروع ، وعلم المعاملات والعبادات . واستمداده : من الكتاب والسنة والقياس والإجماع . وعندنا معاشر المالكية ستة عشر أصلا أي دلية تنبني عليها أدلة المذهب ومسائله وقضاياه الباحثة عن الواجبات والمندوبات والمحرمات والمكروهات والمباحات .
 
في بيان المصطلح
 
 والمصطلح : هو كناية عن أوضاع ونظم للفقهاء يمشون عليها . وتقديم الراجح مطلقا على المشهور ، والأشهر على المشهور ، والمذهب على المشهور ، والصحيح والراجح مترادفان کما إن المشهور والمذهب مترادفان . فإن اجتمع الأربعة فيقدم الصحيح ، ثم المذهب ، ثم الأشهر ، ثم المشهور . فإن اجتمع قولان مشهوران فبأيهما أخذت فأنت ناج . والراجح ما قوي دليله . والمشهور ما کثر قائله . والمذهب ما كان عليه أغلب ( الرواة ) . والأشهر ما كان أكثر ( الرواة ) من المشهور . والضعيف يقابله الراجح . والشاذ يقابل المشهور والأشهر . والغريب يقابل المذهب .لا يجوز العمل ولا القضاء ، ولا الفتوى بضعیف ، أو شاذ ، أو غریب ، فإذا وقع ونزل فالعمل باطل ، وكذلك الفتوى والقضاء ، وفسخ كل من الفتوى والقضاء . والمراد من الضعيف هو : الذي اشتد ضعفه ، وإذا لم يشتد ضعفه يجوز العمل به بشرطين إن كانت هناك ضرورة ولم يشتد ضعفه . وأما الاستظهار فلا يعد نصاً إلا إذا استند إلى عرف أو جری به عمل ، وكذلك يجوز العمل بما جرى به العرف لكن يشترط أن يأذن فيه الشارع . وكذلك تقدم رواية ابن القاسم على أشهب ، ورواية المصريين على المغاربة ، ورواية المدنيين على المصريين ، ورواية المغاربة على العراقيين ، ثم العراقيين على بقية أهل المذهب . فأصحاب الإمام مالك أربعة : - المصريون من المالكية كابن القاسم وأشهب - وأهل المدينة من المالكية كابن كنانة - والمغاربة كسحنون الإفريقي . - والعراقيون كعبد الوهاب .
 
فصل في فضل العلم والعلماء وطلبة العلم
 
 قال الله تعالى : {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}سورة طه - الآية 114
 وقال تعالى:{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}[الزمر: 9]
 وقال تعالى : {‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏} ‏[‏المجادلة‏:‏ 11‏]‏
 وقال تعالى :{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28].
وعن معاوية قال : قال رسول الله : « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدین » . وعن ابن مسعود انه قال : قال رسول الله : « لا حسد إلا في اثنين : رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها » . متفق عليه . والمراد بالحسد : الغبطة ، وهو أن يتمنى مثله . وعن أبي موسی نه قال : قال النبي ﷺ : ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة منها أخرى إنها قيعان لا تمسك ماء ولا تنب كلا ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » متفق عليه . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال لعلي رضي الله عنه : « فو الله لأن مهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم » متفق عليه . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص نه أن النبي ﷺ قال : « بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » ، ، رواه البخاري . وعن أبي هريرة عنه أن رسول الله قال : « ومن سلك طريقا يلتمس فيه على سهل الله له به طريقا إلى الجنة " رواه مسلم . وعنه أيضا عنه عن أن رسول الله ﷺ قال : « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئا » رواه مسلم وعنه قال : قال رسول الله : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » رواه مسلم . وعنه قال : سمعت رسول الله يقول : « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله تعالى وما والاه وعالم أو متعلم رواه الترمذي وقال : حدیث حسن . وعن أنس عنه قال : قال رسول الله : « من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع » رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله ﷺ قال : « لن يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة » رواه الترمذي . وعن أبي أمامة ظنه أن رسول الله ﷺ قال : « فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم » ثم قال رسول الله : « إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير » رواه الترمذي . وعن أبي الدرداء أنه قال : قال سمعت رسول الله يقول : « من سلك طريقا يبتغي فيه علا سهل الله له طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة التضع أجنحتها لطالب العلم رضا بها يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر » رواه أبو داود والترمذي .
وعن ابن مسعود عنه قال : سمعت رسول الله يقول : « نضر الله امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع . وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله : من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » رواه أبو داود . وعنه قال : قال رسول الله « من تعلم على ما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة » يعني : ريحها . وعن عبد الله بن عمر بن العاص نه قال : سمعت رسول الله * يقول : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا » . ولقد ذكر صاحب الرسالة القشيرية في فضل العالم صاحب العلوم المتعدية على الولي الخاشع المنکسر الذي ثبتت ولايته عندما سئل مالك أيهما أفضل فأجاب الإمام مالك بأن العالم أفضل من الولي إذ علمه متعد ونافع لغيره ، قد يفيد جميع العالم . وكذلك الإمام الثوري والإمام أبو حنيفة قد ذهبا إلى أن العالم أفضل من الولي الخاشع .
والمراد بالعالم عالم الآخرة الذي يقصد بعلمه وجه الله عز وجل ولكن المشهور ما ذكره الإمام مالك وأبو حنيفة والثوري . وقد أنشد بعض الصالحين في العلماء وقال : من يشتم العلماء أو يغتابهم يخشى عليه موت عباد الوثن أو ميت قلبه رب الورى فيموت حمارا أو جمل فقد جاء أن لحومهم مسمومة والسم يموت صاحبه بلا سقم وأنشد سیدنا على طلبه في هذا المعنى : ما الفخر إلا لأهل العلم أنهموا على الهدى لمن استهدى أذلاء وقيمة المرء ما قد كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء من إن العلم عظيم قدره وشريف معناه يزيد بكثرة الإنفاق ، وينقص مع الإشفاق ، وهذه فضيلة جليلة آخذة بآفاق الشرف ، جعلنا الله تعالى أهله القائمين بحقوقه وكرمه . وهذا كافي لمن له سمع وقلب نير وأراد أن يخرج من ظلمة الجهل المكفرة لصاحبها إذ الجهل أصل الكفر لأنه مشتق من جاهلية قريش . وقد سمينا كتابنا هذا بالذخيرة لرؤية نبوية ، وقصة الرؤيا أنه في ليلة كان أحد تلامذتي ويدعي عبد الله يوسف وكنت أمليته من هذا الكتاب وكان يطالع فيه حتی نام فرأى المصطفی ﷺ أبيضا مشرب بحمرة فأشار إلى الكتاب و كان بيده فقال له : « عليك بهذه الذخيرة » فعلم من ذلك أن هذا إذن في نشرها واسمها . وقد قمنا بذلك ، وأيضا لكل من قرأها وحفظها وعمل بما جاء فيها . نسأل الله عز وجل لنا ولهم العفو والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة . وأرجو لكل مطلع على هذا الكتاب أن يلتمس لي العذر ، إذ لا يخلو مصنف من هفوات و نقص وأسأله أن ينظر فيه بعين الرضا والصواب وما من نقص إلا كمله . والحمد لله رب العالمين آمين .
ذخيرة الفقه الباب الأول :
 الطهارة 
فصل في الأعيان الطاهرة 
فصل في الأعيان النجسة 
فصل تجب إزالة النجاسة 
فصل العفو عما يعسر کساس لازم 
فصل الاستبراء 
فصل في الاستنجاء 
فصل الاستجار 
فصل في آداب قضاء الحاجة 
فصل في الوضوء 
فصل في فرائض الوضوء 
فصل في نواقض الوضوء 
فصل في الغسل 
فصل في موجبات الغسل 
فصل في التيمم 
فصل في المسح على الخفين وأحكامه فصل في جواز مسح بعض أعضاء 
فصل في الحيض 
فصل في دم النفاس
 
الباب الأول
 فصل في الطهارة
 الباب لغة هو :-
 ما يتوصل به إلى غيره ، ای ، بمعنى أنه فرجة في ساتر
 
 و في الاصطلاح : اسم الطائفة من المسائل المشتركه في أمر او حكم
 
 والفصل هو الحاجز بين الشيئين ، وبعضهم يقول وصل بدل فصل ، وهذا تعريفة من ناحية اللغة . 
 
أما من ناحية اصطلاح العلماء فهو اسم الطائفة من مسائل الفن المندرج تحت باب أو كتاب ، 
وحكمة تبويب الكتب وتفصيلها 
لئلا يسأم الطالب أو المدرس من الطول .
 
 والطهارة صفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث . 
تعريف الطهارة لغة واصطلاحا:
 الطهارة لغة هي :النظافة من الأوساخ الحسية والمعنوية . 
وفي الاصطلاح: صفة اعتبارية ، والصفة ما ليس بذات تشمل صفات المعاني والمعنوية والنفسية والسلبية ، وبقولنا اعتبارية خرجت صفات المعاني والمعنوية والسلبية ، وهي حال عند من يقول بالحال ، واعتبار عند من يقول بالاعتبار . ومعنی قولنا حکمية حكم بها الشارع وجودا وعدما ، وجودا كتحصيلها وعدما كالنواقض ومعنی قولنا يستباح بها : السين والتاء للطلب أي لطلب الإباحة . 
واعلم أن الطهارة تنقسم إلى قسمين: حدثية وخبثية ، 
فالحدثية على قسمين:
صغری و کبری 
وكذلك الطهارة إما مائية أو ترابية ، فهذه ستة . وفي كل إما اختيارية أو اضطرارية : فالاختيارية: 
كمسح الخفين . والاضطرارية: كالمسح على الجبيرة و كالتيمم ، فهذه ثمانية . وفي كل من البدل إما بعض من الكل أو الكل ، فالكل كالوضوء والغسل ،
 والبعض کالمسح على الجبيرة والخفين فهذه عشرة مضروبات في أربعة والمراد بالأربعة المطهرات
 ، وهي : الماء والتراب والدابغ والإحراق . فما عين فيها الماء لا يطهر بتراب ولا بدابغ كبول انتشر . وما عين فيه الدابغ لا يطهر بتراب ولا ماء کجلد الميتة . وما عين فيه الإحراق لا يطهر بهاء ولا تراب ولا بدابغ كعظام الميتة . 
اعلم أن الحدث ينقسم إلى قسمين
 أصغر وأكبر . 
فالأكبر:
هو المنع المترتب على جميع الأعضاء وهو الجنابة . 
والأصغر:
 هو المنع المترتب على أعضاء مخصوصة كنواقض الوضوء .
واعلم أن الحدث الأكبر لا يقوم إلا بمكلف . وأما الحدث الأصغر فإنه يقوم بالمكلف وغيره وكذلك الخبث يقوم بالمكلف وغيره .
واعلم أن موانع الحدث الأصغر ثلاثة:-
 الصلاة وإن سجدة ، ومس المصحف ، والطواف ولو لوداع . 
 وموانع الحدث الأكبر خمسة:-
 هذه الثلاثة المذكورة ، ويزيد عليها التلاوة رأسا ، إلا للإستدلال ، أو تعوذ ، أو رقية . المسألة الثانية دخول المسجد وإن جوازا ، أو مرورا ، فتحصل أن موانع الحدث الأكبر خمسة والأصغر ثلاثة . 
قوله الخبث:-
 اعلم أن الخبث هو عين النجاسة ، والحدث إشارة للخارج ، 
فموانع الخبث ثلاثة:-
 الصلاة والطواف والمكوث في المسجد ، أما الواو للاستئناف لا للعطف . وبقوله أو حكم الخبث .
 فالأصول سبعة أتت وهي:
 « حدث » و « خبث » و « نجس » و « متنجس » تطهير » و « تنجيس » و « طهارة » . 
(فالحدث ):
 هو صفة تمنع صاحبها عن التلبس بالصلاة والطواف و مس المصحف .
 و *( الخبث):* صفة اعتبارية تمنع صاحبها عن التلبس بالصلاة والطواف والمكوث في المسجد وهو عين النجاسة .
و ( نجس ): هو سقوط النجاسة على موضع طاهر . 
و ( متنجس ): هو اختلاط النجاسة بهاء و اختلاف أحد أوصافه الثلاثة .
و ( تنجيس): هو تصيير الطاهر نجس .
( تطهير ): هو إزالة النجاسة بالماء المطلق .
و ( طهارة ): وهي صفة اعتبارية ترخص لموصوفها الدخول في الصلاة والطواف والمكوث في المسجد .
و ( الطهارة ): وهي صفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حکم الخبث وتعريفنا لها أولى من تعريف الشيخ ابن عرفة وأشمل وأوضح وأعم . 
باب يرفع الحدث والخبث بالماء المطلق وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة من لون أو طعم أو رائحة بها يفارقه غالبا من طاهر أو نجس بملاصق أو مخالط 
لامجاور . ش : يعني أن الحدث وحكم الخبث يرتفعان رفعا مجازيا بسبب الماء وحقيقيا من الله عز وجل . 
قوله sad ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد ): فخرج باسم الماء المائعات من سمن وعسل ولبن والمعصورات ودخلت جميع المياه المتغيرة من ماء الزرجون وماء الورد والياسمين وماء الليمون .
 وبقولنا ( بلا قید ): خرجت جميع المياه المتغيرة . والمراد بالقيد المغير للون والطعم والرائحة ، فمفهوم المنطوق الماء الناقع الباقي على فطرته وخلقته . أفاده الشيخ علي الصعيدي العدوي . وهل ما بين المطلق والطهور ترادف وتلازم أو المطلق أخص والطهور أعم ؟ والمشهور الأول . 
قولنا sad ما لم يتغير ) يعني : أن الماء يجوز التطهير به ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة ، من لون أو طعم أو رائحة ، يقينا أو ظنا ، هذه اثنين في ثلاثة بستة ، وفي كل من الستة كان المغير طاهرا أو نجسا فهذه اثنين مضروبات في ستة باثني عشر . ثم لا يخلو المغير : إما مخالط أو ملاصق مضروبات في اثنين بأربعة وعشرين صورة . 
التغير في العبادات : إذا كان المغير طاهرا فالماء طاهر وإذا كان المغير نجسا فالماء نجس ، لكن لا يجوز استعماله في اثني عشر صورة لا في العادات ولا في العبادات ، فإن كان المغير طاهرا يجوز استعماله في العادات دون العبادات . 
والمراد بالعادات: کالأكل ، والشرب ، والطبخ ، والخبز ، والغسيل ، والتمسح .
والمراد بالعبادات: کالوضوء ، والغسل ، والاستنجاء ، وإزالة النجاسة ،ومسح خف وجبيرة ، فيمنع استعماله في الأربعة والعشرين صورة في العبادات مطلقا . ويجوز استعماله في اثني عشر صورة في العادات الستة ومنع استعماله في اثني عشرة صورة في العبادات إن كان المغير نجسا .
قوله ( لا مجاور ) : أي لا يضر تغيره بمجاور ویعفی عن الرائحة فقطع . کفل على شباك ( قله ) من غير التصاق العروق بالماء ، ثم تكيف الماء من رائحته .. أو كجيفة مطروحة على شاطئ نهر ثم تكيف الماء برائحتها . أو كأواني بمطبخ مملوءة ماء ومر عليها الدخان فتكيف به . أو كإناء بخر بمستك لكن بشرط ذهاب الدخان . أو كطيب بید جافة فتكيف الماء فهذه خمسة مواضع التغير فيها بمجاور سواء شك في التغير أو ظنه أو توهمه أو تیقنه ، هذه أربعة صور مضروبة في ثلاثة : اللون والطعم والرائحة بائني عشر صورة ، ثم الإثني عشرة مضروبة في خمسة فحاصل الصور ستون صورة . وقيل العفو عن الرائحة فقط وهذا ما عليه القطب الدرديري وغيره . وهل العفو عن اللون والطعم والرائحة بناء على أن المجاور من الملازم وهو ما عليه الشيخ محمد عليش فعلى ذلك العفو في ستين صورة . من رائحته . 
أما المخالط والملاصق : وفي كل إما أن يكون المغير طاهرا أو نجسا فهذه أربعة مضروبة في ثلاثة باثني عشر صورة ، ثم الإثني عشر صورة مضروبة في أربعة بثمانية وأربعين صورة ، والأربعة تحقق التغير ، أو ظنه أو شك أو توهم فإن تحقق التغير أو ظنه يسلب الطهورية في أربعة وعشرين صورة ، فإن كان التغير بنجس سلب الطهورية والطهارية معا في اثني عشرة صورة . وإن كان المغير طاهر سلب الطهورية دون الطهارية ، وإن شك في التغيير أو توهم فالماء طهور في أربعة وعشرون صورة فالحاصل أن بين الملاصق والمخالط والمجاور مائة وثمانية عشرة صورة . ثم انتقل يتكلم على المبالغة والإطلاق فقال : الماء المطلق هو : ماصدق عليه اسم ماء بلا قيد إن كان باق على فطرته وعلى خلقته . ص- وإن جمع من ندي ، أو ذاب بعد جموده ، أو فضلة حائضي أو جنب ، أو فضلة طهارتيهما ، أو شك في مغيره ، وهل يضر أو فيما جعل في الفم أو سؤر بهيمة ، وإن محرمه غير جلاله أو تغير بدابغ كقطران إن رسب ، وفي عفوه الإصلاح في اللون والطعم والرائحة تأويلان ، أو في ماء خلط بموافق له . يعني إذا خلط الماء بموافق له کماء الزرجون وهو الماء المعلب ، أو ماء الرياحين المنقطع عن الروائح ، سواء كان -أي ماء الرياحين مثل المطلق أو أقل أو أكثر ، هذه ثلاثة وفي كل من الثلاثة كانت الأواني مثل أواني الوضوء
أو أقل أو أكثر ، فهذه تسعة من ضرب الثلاثة في مثلها ثم التسعة مضروبة في أربعة بستة وثلاثين والأربعة هي تيقن أو ظن أو شك أو توهم في الجميع الماء طهورا . أو بما طرح فيه ولو قصدا ) : يعني إذا طرح في الماء من معادن الأرض من تراب ، أو رمل ، أو طين ، أو کبریت ، أو حمأة ، أو زرنیخ ، أو جير ، أو ملح ، غير مصنوعين وكعطرون ، وشب ، وكحل ، ونحاس ، وحديد ، ورصاص ، وذهب ، وفضة ، وحجارة نفيسة ، وإن طرحت قصدا - أي الجميع ، وإن غيرت اللون أو الطعم أو الرائحة ، يعني أن معادن الأرض عشرون معدن وإن غيرت الماء طعما أو رائحة أو لونا فهذه ثلاثة مضروبة في العشرين بستين . ثم في كل من الستين کان طرحها في الماء عمدا ، أو جهة ، أو نسيانا ، أو غلبة ، فهذه أربعة مضروبة في الستين بائتين وأربعين صورة ، ثم المائتين وأربعين مضروبة في أربعة بتسعمائة وستون صورة ، والأربعة هي : تحقق التغير ، أو ظنه ، أو توهم ، أو شك ، فيجوز في الجميع استعماله في العبادات . 
و ( کره ماء يسير استعمل في حدث ): يعني : ۱ : أن الماء اليسير يكره استعماله بشروط ثلاثة إن كان يسيره ووجد غيره ، واستعمل في حدث لا خبث ، وألا يفرغ عليه ماء يسير ، وهذا شرط رابع وماء يسير حلت فيه نجاسة ، إن وجد غيره واستعمله في وضوء أو غسل إلا يفرغ عليه ماء ، وماء يسير ولغ فيه كلب ووجد غيره واستعمله في وضوء أو غسل ۔ وماء مشمس بقطر ساخن بأوان من نحاس وكراهته مطلقا وجد غيره أو لم يجد غيره ، وماء راکد مات فيه بري من من ما ميتته نجسة ذو نفس سائلة ينزح منه مقدار يظن به إزالة الفضلات ، وماء راكد عادة الناس الاغتسال فيه كره منه الوضوء ، وكسور مدمن خمر أو جلاله . وکماء بارد في شدة البرد ، و کساخن في شدة السخانة ، فهذه عشرة كلها من المياه المكروهة .
 أما المياه المحرمة فهي سبعة:-
حرم ماء مغصوب ، کماء بأواني من ذهب أو فضة ، وكاء مسبل للشراب إن علم ، وكآبار ثمود وعاد و لوط وتبع ، والبئر الذي وضع فيها السحر لرسول الله ، ويحرم استعمالها شراباً ووضوءاً ، فمن مسها مسه العذاب في حينه . 
وجاز وضوء من بئر ناقة سيدنا صالح ، وندب من زمزم ، و کره الاستنجاء منها لأنه يورث البرص 
(حكمه كمغيره ):يعني : أن الماء حكمه كمغيره ، فإن كان المغير طاهر فالماء طاهر كان ملاصقا أو مخالطا ، وفي كل كان المتغير لونا أو طعا أو رائحة ، هذه ثلاثة مضروبة في اثنين بستة ، وسواء تحقق التغير أو ظنه ، فهذه اثنين مضروبة في ستة باثني عشر ، سواء كان عمدا ، أو جهلاً ، أو غلبة ، أو نسياناً ، من ضرب الاثني عشر في أربعة بثانية وأربعين صورة ، ففي الجميع الماء طاهر غير طهور . أما إن شك في التغير ؛ ففي اثنين وأربعين صورة الماء طهور . وإن كان المغير نجسا ، سواء كان ملاصقا ، أو مخالطا ، كان التغير لونا ، أو طعا ، أو رائحة ، فهذه اثنين في ثلاثة بستة ، ثم في كل من الستة تحقق التغير أو ظنه ، فهذه اثنين من ضرب اثنين في الستة باثني عشر صورة ، وفي كل عمداً ، أو جهلاً ، أو ناسياً ، أو غلبة ، من ضرب الاثني عشر في أربعة بثمانية وأربعين صورة ، فالماء نجس في كل الصور لا يستعمل في عادة ولا عبادة .. 
ص- قوله ( إن زال تغير متنجس بغير القاء طاهر فيه لم يطهر ) . ش- يعني إذا كان الماء متنجسا وزال تغير النجاسة من طول المدة والمكث بلا إلقاء طاهر فيه لم يطهر الماء على المشهور ، أما إذا كان بإلقاء طاهر فيه من تراب أو طين وزال التغير فقد طهر الماء ، بخلاف ما إذا كان الماء متغيرا بطاهر ، وزال التغير بطول المكث فقد طهر الماء اتفاقا ۔ فالأقسام ثلاث
 القسم الأول : إن زال التغير بنجس من طول مدة المكث فلا يطهر 
القسم الثاني : إن زال بإلقاء طاهر فيه فقد طهر اتفاقا . 
القسم الثالث : إذا كان الماء متغيرا بطاهر وزال التغير بطول مدة المكث فقد طهر اتفاقا . وهذا آخر كلامنا على الماء والله أعلم . 
 

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة: صالح محمد
ذخيرة الفقه الكبرى
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
 بسم الله الرحمن الرحيم 
وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب الحمد لله الذي تفرد بالوحدانية ذاتا وصفة و فعلا ، من لا إله غيره يعبد بحق ، وهو المنفرد بالإيجاد والإعدام . نحمده أبرز العالم من العدم إلى الوجود على وفق العلم والإرادة ؟ سبحانه تنزه عن كل شريك ونظير وشبيه ومثيل ، وتنزه عن كل نقص واتصف بکل کال . والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، الناطق بالصدق ، السراج المنير ، سيد ولد آدم أجمعين ، سيدنا محمد ، من أرسله الله لكافة العالمين بشيرا ونذيرا ، وعلى آله سفن النجاة وكواكب أهل الأرض ، وصحبه أهل العلم والعمل الذين نصروا دين الله بالسيف والمال والأرواح ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . أما بعد ... فيقول العبد الفقير إليه تعالى ، الطاهر بن محمد بن سليمان ، الأشعري عقيدة ، المالكي مذهبا ، البدوي السطوحي طريقة : هذا كتابي الفقه ، سميته : ( ذخيرة الفقه الكبرى ) ، على مذهب الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه.
 فأقول : اعلم أن مبادئ في الفقه عشرة ، نظمها بعضهم :
 إن مبادئ كل فن عشرة الحد والموضوع ثم الثمرة وفضله ونسبته والواضع والاسم الاستمداد حكم الشارع مسائل و البعض بالبعض اكتفى ومن دري الجميع حاز الشرفا
 قوله : الحد ، حد الشيء تعريفه ، فحد الفقه لغة هو الفهم ، وفي الاصطلاح هو العلم بالأحكام الشرعية المكتسب من أدلتها التفصيلية المأخوذ من الكتاب والسنة والإجماع والقياس . وموضوعه : العبادات والمعاملات من واجبات وسنن ورغائب وفضائل . وثمرته : تقوى الله . وفضله : أفضل العلوم بعد التوحيد . وقد جاء في فضله أحادیث كثيرة سأذكر لك بعضا منها في المقدمة . ونسبته : فرع العلوم إذ الأصل للعلوم التوحيد . وواضعه : من ناحية الاجتهاد مالك وأضرابه كالإمام أبي حنيفة ، والشافعي ، وأحمد بن حنبل رضي الله عنهم أجمعين .
 وهؤلاء هم المجتهدون الذين أخذ عنهم ساداتنا الأحكام الفقهيه كل في مذهبه بين مجتهد في ترجيح الأحكام في المذهب ، کابن القاسم ، وابن كنانة ، وابن وهب ، وعبد الوهاب ، وسحنون الأفريقي فهؤلاء أئمة المذهب ، و مجتهدون في استخلاص الفتوى كالعلامة خليل أبي الضياء ، والشيخ الأجهوري ، والشيخ العدوي ، والشيخ محمد عليش ، والمتفقهون والفقهاء ، وكذلك الأئمة أبو حنيفة وتابعوه ، والإمام الشافعي وتابعوه والإمام أحمد بن حنبل وتابعوه . فهم عدول فيما استنبطوه واستخرجوه من الكتاب والسنة ، وقد انعقد الإجماع على عدالتهم ، وكذلك انعقد الإجماع على جواز التقليد لأي إمام منهم . وكذلك انعقد الإجماع على تحريم الخروج على الأربعة ، فكل من خرج على الأربعة فهو ضال مضل قد خرق الإجماع وسلك طريق الابتداع ؛ أفاد ذلك الشيخ محمد الباجوري ، وكذلك الشيخ محمد عليش ، والقطب الدرديري . والأصل في ذلك ما رواه البخاري ومسلم وهو قوله : اما اجتمعت أمتي على ضلالة ، يد الله مع الجماعة من شذ شد في النار » . 
 حکمه : فرض عين على كل مكلف في ما يحتاج له المكلف من تصحیح عمل المفروض عليه بعينه كصلاة وصوم وزكاة ، إن كان عليه ، والبيوع إن قدم عليها . ففي الحديث : « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » . وأيضا قوله : « اطلبوا العلم ولو بأرض الصين . والأحاديث التي وردت في وجوبه كثيرة ، وكيف لا ؟ وإن الصلاة والصوم والزكاة والحج فرائض عينية ، وما توقف عليه معرفتها فهو واجب . ومن عمل عملا بغير علم بطل عمله بالإجماع ولم يزدد من الله إلا بعدا . واسمه : علم الفقه ، وعلم الحلال والحرام ، وعلم الفهم ، وعلم الفروع ، وعلم المعاملات والعبادات . واستمداده : من الكتاب والسنة والقياس والإجماع . وعندنا معاشر المالكية ستة عشر أصلا أي دلية تنبني عليها أدلة المذهب ومسائله وقضاياه الباحثة عن الواجبات والمندوبات والمحرمات والمكروهات والمباحات .
 
في بيان المصطلح
 
 والمصطلح : هو كناية عن أوضاع ونظم للفقهاء يمشون عليها . وتقديم الراجح مطلقا على المشهور ، والأشهر على المشهور ، والمذهب على المشهور ، والصحيح والراجح مترادفان کما إن المشهور والمذهب مترادفان . فإن اجتمع الأربعة فيقدم الصحيح ، ثم المذهب ، ثم الأشهر ، ثم المشهور . فإن اجتمع قولان مشهوران فبأيهما أخذت فأنت ناج . والراجح ما قوي دليله . والمشهور ما کثر قائله . والمذهب ما كان عليه أغلب ( الرواة ) . والأشهر ما كان أكثر ( الرواة ) من المشهور . والضعيف يقابله الراجح . والشاذ يقابل المشهور والأشهر . والغريب يقابل المذهب .لا يجوز العمل ولا القضاء ، ولا الفتوى بضعیف ، أو شاذ ، أو غریب ، فإذا وقع ونزل فالعمل باطل ، وكذلك الفتوى والقضاء ، وفسخ كل من الفتوى والقضاء . والمراد من الضعيف هو : الذي اشتد ضعفه ، وإذا لم يشتد ضعفه يجوز العمل به بشرطين إن كانت هناك ضرورة ولم يشتد ضعفه . وأما الاستظهار فلا يعد نصاً إلا إذا استند إلى عرف أو جری به عمل ، وكذلك يجوز العمل بما جرى به العرف لكن يشترط أن يأذن فيه الشارع . وكذلك تقدم رواية ابن القاسم على أشهب ، ورواية المصريين على المغاربة ، ورواية المدنيين على المصريين ، ورواية المغاربة على العراقيين ، ثم العراقيين على بقية أهل المذهب . فأصحاب الإمام مالك أربعة : - المصريون من المالكية كابن القاسم وأشهب - وأهل المدينة من المالكية كابن كنانة - والمغاربة كسحنون الإفريقي . - والعراقيون كعبد الوهاب .
 
فصل في فضل العلم والعلماء وطلبة العلم
 
 قال الله تعالى : {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا}سورة طه - الآية 114
 وقال تعالى:{ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}[الزمر: 9]
 وقال تعالى : {‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏} ‏[‏المجادلة‏:‏ 11‏]‏
 وقال تعالى :{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر:28].
وعن معاوية قال : قال رسول الله : « من يرد الله به خيرا يفقهه في الدین » . وعن ابن مسعود انه قال : قال رسول الله : « لا حسد إلا في اثنين : رجل أتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها » . متفق عليه . والمراد بالحسد : الغبطة ، وهو أن يتمنى مثله . وعن أبي موسی نه قال : قال النبي ﷺ : ( مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكان منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا منها وسقوا وزرعوا ، وأصاب طائفة منها أخرى إنها قيعان لا تمسك ماء ولا تنب كلا ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ، ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به » متفق عليه . وعن سهل بن سعد رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال لعلي رضي الله عنه : « فو الله لأن مهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم » متفق عليه . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص نه أن النبي ﷺ قال : « بلغوا عني ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار » ، ، رواه البخاري . وعن أبي هريرة عنه أن رسول الله قال : « ومن سلك طريقا يلتمس فيه على سهل الله له به طريقا إلى الجنة " رواه مسلم . وعنه أيضا عنه عن أن رسول الله ﷺ قال : « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص من أجورهم شيئا » رواه مسلم وعنه قال : قال رسول الله : « إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له » رواه مسلم . وعنه قال : سمعت رسول الله يقول : « الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله تعالى وما والاه وعالم أو متعلم رواه الترمذي وقال : حدیث حسن . وعن أنس عنه قال : قال رسول الله : « من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع » رواه الترمذي وقال : حديث حسن . وعن أبي سعيد الخدري ، عن رسول الله ﷺ قال : « لن يشبع مؤمن من خير حتى يكون منتهاه الجنة » رواه الترمذي . وعن أبي أمامة ظنه أن رسول الله ﷺ قال : « فضل العالم على العابد كفضلى على أدناكم » ثم قال رسول الله : « إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلمي الناس الخير » رواه الترمذي . وعن أبي الدرداء أنه قال : قال سمعت رسول الله يقول : « من سلك طريقا يبتغي فيه علا سهل الله له طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة التضع أجنحتها لطالب العلم رضا بها يصنع ، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ، وإن العلماء ورثة الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ بحظ وافر » رواه أبو داود والترمذي .
وعن ابن مسعود عنه قال : سمعت رسول الله يقول : « نضر الله امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه ، فرب مبلغ أوعى من سامع . وعن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله : من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار » رواه أبو داود . وعنه قال : قال رسول الله « من تعلم على ما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة » يعني : ريحها . وعن عبد الله بن عمر بن العاص نه قال : سمعت رسول الله * يقول : إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء ، حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا » . ولقد ذكر صاحب الرسالة القشيرية في فضل العالم صاحب العلوم المتعدية على الولي الخاشع المنکسر الذي ثبتت ولايته عندما سئل مالك أيهما أفضل فأجاب الإمام مالك بأن العالم أفضل من الولي إذ علمه متعد ونافع لغيره ، قد يفيد جميع العالم . وكذلك الإمام الثوري والإمام أبو حنيفة قد ذهبا إلى أن العالم أفضل من الولي الخاشع .
والمراد بالعالم عالم الآخرة الذي يقصد بعلمه وجه الله عز وجل ولكن المشهور ما ذكره الإمام مالك وأبو حنيفة والثوري . وقد أنشد بعض الصالحين في العلماء وقال : من يشتم العلماء أو يغتابهم يخشى عليه موت عباد الوثن أو ميت قلبه رب الورى فيموت حمارا أو جمل فقد جاء أن لحومهم مسمومة والسم يموت صاحبه بلا سقم وأنشد سیدنا على طلبه في هذا المعنى : ما الفخر إلا لأهل العلم أنهموا على الهدى لمن استهدى أذلاء وقيمة المرء ما قد كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء من إن العلم عظيم قدره وشريف معناه يزيد بكثرة الإنفاق ، وينقص مع الإشفاق ، وهذه فضيلة جليلة آخذة بآفاق الشرف ، جعلنا الله تعالى أهله القائمين بحقوقه وكرمه . وهذا كافي لمن له سمع وقلب نير وأراد أن يخرج من ظلمة الجهل المكفرة لصاحبها إذ الجهل أصل الكفر لأنه مشتق من جاهلية قريش . وقد سمينا كتابنا هذا بالذخيرة لرؤية نبوية ، وقصة الرؤيا أنه في ليلة كان أحد تلامذتي ويدعي عبد الله يوسف وكنت أمليته من هذا الكتاب وكان يطالع فيه حتی نام فرأى المصطفی ﷺ أبيضا مشرب بحمرة فأشار إلى الكتاب و كان بيده فقال له : « عليك بهذه الذخيرة » فعلم من ذلك أن هذا إذن في نشرها واسمها . وقد قمنا بذلك ، وأيضا لكل من قرأها وحفظها وعمل بما جاء فيها . نسأل الله عز وجل لنا ولهم العفو والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة . وأرجو لكل مطلع على هذا الكتاب أن يلتمس لي العذر ، إذ لا يخلو مصنف من هفوات و نقص وأسأله أن ينظر فيه بعين الرضا والصواب وما من نقص إلا كمله . والحمد لله رب العالمين آمين .
ذخيرة الفقه الباب الأول :
 الطهارة 
فصل في الأعيان الطاهرة 
فصل في الأعيان النجسة 
فصل تجب إزالة النجاسة 
فصل العفو عما يعسر کساس لازم 
فصل الاستبراء 
فصل في الاستنجاء 
فصل الاستجار 
فصل في آداب قضاء الحاجة 
فصل في الوضوء 
فصل في فرائض الوضوء 
فصل في نواقض الوضوء 
فصل في الغسل 
فصل في موجبات الغسل 
فصل في التيمم 
فصل في المسح على الخفين وأحكامه فصل في جواز مسح بعض أعضاء 
فصل في الحيض 
فصل في دم النفاس
 
الباب الأول
 فصل في الطهارة
 الباب لغة هو :-
 ما يتوصل به إلى غيره ، ای ، بمعنى أنه فرجة في ساتر
 
 و في الاصطلاح : اسم الطائفة من المسائل المشتركه في أمر او حكم
 
 والفصل هو الحاجز بين الشيئين ، وبعضهم يقول وصل بدل فصل ، وهذا تعريفة من ناحية اللغة . 
 
أما من ناحية اصطلاح العلماء فهو اسم الطائفة من مسائل الفن المندرج تحت باب أو كتاب ، 
وحكمة تبويب الكتب وتفصيلها 
لئلا يسأم الطالب أو المدرس من الطول .
 
 والطهارة صفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حكم الخبث . 
تعريف الطهارة لغة واصطلاحا:
 الطهارة لغة هي :النظافة من الأوساخ الحسية والمعنوية . 
وفي الاصطلاح: صفة اعتبارية ، والصفة ما ليس بذات تشمل صفات المعاني والمعنوية والنفسية والسلبية ، وبقولنا اعتبارية خرجت صفات المعاني والمعنوية والسلبية ، وهي حال عند من يقول بالحال ، واعتبار عند من يقول بالاعتبار . ومعنی قولنا حکمية حكم بها الشارع وجودا وعدما ، وجودا كتحصيلها وعدما كالنواقض ومعنی قولنا يستباح بها : السين والتاء للطلب أي لطلب الإباحة . 
واعلم أن الطهارة تنقسم إلى قسمين: حدثية وخبثية ، 
فالحدثية على قسمين:
صغری و کبری 
وكذلك الطهارة إما مائية أو ترابية ، فهذه ستة . وفي كل إما اختيارية أو اضطرارية : فالاختيارية: 
كمسح الخفين . والاضطرارية: كالمسح على الجبيرة و كالتيمم ، فهذه ثمانية . وفي كل من البدل إما بعض من الكل أو الكل ، فالكل كالوضوء والغسل ،
 والبعض کالمسح على الجبيرة والخفين فهذه عشرة مضروبات في أربعة والمراد بالأربعة المطهرات
 ، وهي : الماء والتراب والدابغ والإحراق . فما عين فيها الماء لا يطهر بتراب ولا بدابغ كبول انتشر . وما عين فيه الدابغ لا يطهر بتراب ولا ماء کجلد الميتة . وما عين فيه الإحراق لا يطهر بهاء ولا تراب ولا بدابغ كعظام الميتة . 
اعلم أن الحدث ينقسم إلى قسمين
 أصغر وأكبر . 
فالأكبر:
هو المنع المترتب على جميع الأعضاء وهو الجنابة . 
والأصغر:
 هو المنع المترتب على أعضاء مخصوصة كنواقض الوضوء .
واعلم أن الحدث الأكبر لا يقوم إلا بمكلف . وأما الحدث الأصغر فإنه يقوم بالمكلف وغيره وكذلك الخبث يقوم بالمكلف وغيره .
واعلم أن موانع الحدث الأصغر ثلاثة:-
 الصلاة وإن سجدة ، ومس المصحف ، والطواف ولو لوداع . 
 وموانع الحدث الأكبر خمسة:-
 هذه الثلاثة المذكورة ، ويزيد عليها التلاوة رأسا ، إلا للإستدلال ، أو تعوذ ، أو رقية . المسألة الثانية دخول المسجد وإن جوازا ، أو مرورا ، فتحصل أن موانع الحدث الأكبر خمسة والأصغر ثلاثة . 
قوله الخبث:-
 اعلم أن الخبث هو عين النجاسة ، والحدث إشارة للخارج ، 
فموانع الخبث ثلاثة:-
 الصلاة والطواف والمكوث في المسجد ، أما الواو للاستئناف لا للعطف . وبقوله أو حكم الخبث .
 فالأصول سبعة أتت وهي:
 « حدث » و « خبث » و « نجس » و « متنجس » تطهير » و « تنجيس » و « طهارة » . 
(فالحدث ):
 هو صفة تمنع صاحبها عن التلبس بالصلاة والطواف و مس المصحف .
 و *( الخبث):* صفة اعتبارية تمنع صاحبها عن التلبس بالصلاة والطواف والمكوث في المسجد وهو عين النجاسة .
و ( نجس ): هو سقوط النجاسة على موضع طاهر . 
و ( متنجس ): هو اختلاط النجاسة بهاء و اختلاف أحد أوصافه الثلاثة .
و ( تنجيس): هو تصيير الطاهر نجس .
( تطهير ): هو إزالة النجاسة بالماء المطلق .
و ( طهارة ): وهي صفة اعتبارية ترخص لموصوفها الدخول في الصلاة والطواف والمكوث في المسجد .
و ( الطهارة ): وهي صفة حكمية يستباح بها ما منعه الحدث أو حکم الخبث وتعريفنا لها أولى من تعريف الشيخ ابن عرفة وأشمل وأوضح وأعم . 
باب يرفع الحدث والخبث بالماء المطلق وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة من لون أو طعم أو رائحة بها يفارقه غالبا من طاهر أو نجس بملاصق أو مخالط 
لامجاور . ش : يعني أن الحدث وحكم الخبث يرتفعان رفعا مجازيا بسبب الماء وحقيقيا من الله عز وجل . 
قوله sad ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد ): فخرج باسم الماء المائعات من سمن وعسل ولبن والمعصورات ودخلت جميع المياه المتغيرة من ماء الزرجون وماء الورد والياسمين وماء الليمون .
 وبقولنا ( بلا قید ): خرجت جميع المياه المتغيرة . والمراد بالقيد المغير للون والطعم والرائحة ، فمفهوم المنطوق الماء الناقع الباقي على فطرته وخلقته . أفاده الشيخ علي الصعيدي العدوي . وهل ما بين المطلق والطهور ترادف وتلازم أو المطلق أخص والطهور أعم ؟ والمشهور الأول . 
قولنا sad ما لم يتغير ) يعني : أن الماء يجوز التطهير به ما لم يتغير أحد أوصافه الثلاثة ، من لون أو طعم أو رائحة ، يقينا أو ظنا ، هذه اثنين في ثلاثة بستة ، وفي كل من الستة كان المغير طاهرا أو نجسا فهذه اثنين مضروبات في ستة باثني عشر . ثم لا يخلو المغير : إما مخالط أو ملاصق مضروبات في اثنين بأربعة وعشرين صورة . 
التغير في العبادات : إذا كان المغير طاهرا فالماء طاهر وإذا كان المغير نجسا فالماء نجس ، لكن لا يجوز استعماله في اثني عشر صورة لا في العادات ولا في العبادات ، فإن كان المغير طاهرا يجوز استعماله في العادات دون العبادات . 
والمراد بالعادات: کالأكل ، والشرب ، والطبخ ، والخبز ، والغسيل ، والتمسح .
والمراد بالعبادات: کالوضوء ، والغسل ، والاستنجاء ، وإزالة النجاسة ،ومسح خف وجبيرة ، فيمنع استعماله في الأربعة والعشرين صورة في العبادات مطلقا . ويجوز استعماله في اثني عشر صورة في العادات الستة ومنع استعماله في اثني عشرة صورة في العبادات إن كان المغير نجسا .
قوله ( لا مجاور ) : أي لا يضر تغيره بمجاور ویعفی عن الرائحة فقطع . کفل على شباك ( قله ) من غير التصاق العروق بالماء ، ثم تكيف الماء من رائحته .. أو كجيفة مطروحة على شاطئ نهر ثم تكيف الماء برائحتها . أو كأواني بمطبخ مملوءة ماء ومر عليها الدخان فتكيف به . أو كإناء بخر بمستك لكن بشرط ذهاب الدخان . أو كطيب بید جافة فتكيف الماء فهذه خمسة مواضع التغير فيها بمجاور سواء شك في التغير أو ظنه أو توهمه أو تیقنه ، هذه أربعة صور مضروبة في ثلاثة : اللون والطعم والرائحة بائني عشر صورة ، ثم الإثني عشرة مضروبة في خمسة فحاصل الصور ستون صورة . وقيل العفو عن الرائحة فقط وهذا ما عليه القطب الدرديري وغيره . وهل العفو عن اللون والطعم والرائحة بناء على أن المجاور من الملازم وهو ما عليه الشيخ محمد عليش فعلى ذلك العفو في ستين صورة . من رائحته . 
أما المخالط والملاصق : وفي كل إما أن يكون المغير طاهرا أو نجسا فهذه أربعة مضروبة في ثلاثة باثني عشر صورة ، ثم الإثني عشر صورة مضروبة في أربعة بثمانية وأربعين صورة ، والأربعة تحقق التغير ، أو ظنه أو شك أو توهم فإن تحقق التغير أو ظنه يسلب الطهورية في أربعة وعشرين صورة ، فإن كان التغير بنجس سلب الطهورية والطهارية معا في اثني عشرة صورة . وإن كان المغير طاهر سلب الطهورية دون الطهارية ، وإن شك في التغيير أو توهم فالماء طهور في أربعة وعشرون صورة فالحاصل أن بين الملاصق والمخالط والمجاور مائة وثمانية عشرة صورة . ثم انتقل يتكلم على المبالغة والإطلاق فقال : الماء المطلق هو : ماصدق عليه اسم ماء بلا قيد إن كان باق على فطرته وعلى خلقته . ص- وإن جمع من ندي ، أو ذاب بعد جموده ، أو فضلة حائضي أو جنب ، أو فضلة طهارتيهما ، أو شك في مغيره ، وهل يضر أو فيما جعل في الفم أو سؤر بهيمة ، وإن محرمه غير جلاله أو تغير بدابغ كقطران إن رسب ، وفي عفوه الإصلاح في اللون والطعم والرائحة تأويلان ، أو في ماء خلط بموافق له . يعني إذا خلط الماء بموافق له کماء الزرجون وهو الماء المعلب ، أو ماء الرياحين المنقطع عن الروائح ، سواء كان -أي ماء الرياحين مثل المطلق أو أقل أو أكثر ، هذه ثلاثة وفي كل من الثلاثة كانت الأواني مثل أواني الوضوء
أو أقل أو أكثر ، فهذه تسعة من ضرب الثلاثة في مثلها ثم التسعة مضروبة في أربعة بستة وثلاثين والأربعة هي تيقن أو ظن أو شك أو توهم في الجميع الماء طهورا . أو بما طرح فيه ولو قصدا ) : يعني إذا طرح في الماء من معادن الأرض من تراب ، أو رمل ، أو طين ، أو کبریت ، أو حمأة ، أو زرنیخ ، أو جير ، أو ملح ، غير مصنوعين وكعطرون ، وشب ، وكحل ، ونحاس ، وحديد ، ورصاص ، وذهب ، وفضة ، وحجارة نفيسة ، وإن طرحت قصدا - أي الجميع ، وإن غيرت اللون أو الطعم أو الرائحة ، يعني أن معادن الأرض عشرون معدن وإن غيرت الماء طعما أو رائحة أو لونا فهذه ثلاثة مضروبة في العشرين بستين . ثم في كل من الستين کان طرحها في الماء عمدا ، أو جهة ، أو نسيانا ، أو غلبة ، فهذه أربعة مضروبة في الستين بائتين وأربعين صورة ، ثم المائتين وأربعين مضروبة في أربعة بتسعمائة وستون صورة ، والأربعة هي : تحقق التغير ، أو ظنه ، أو توهم ، أو شك ، فيجوز في الجميع استعماله في العبادات . 
و ( کره ماء يسير استعمل في حدث ): يعني : ۱ : أن الماء اليسير يكره استعماله بشروط ثلاثة إن كان يسيره ووجد غيره ، واستعمل في حدث لا خبث ، وألا يفرغ عليه ماء يسير ، وهذا شرط رابع وماء يسير حلت فيه نجاسة ، إن وجد غيره واستعمله في وضوء أو غسل إلا يفرغ عليه ماء ، وماء يسير ولغ فيه كلب ووجد غيره واستعمله في وضوء أو غسل ۔ وماء مشمس بقطر ساخن بأوان من نحاس وكراهته مطلقا وجد غيره أو لم يجد غيره ، وماء راکد مات فيه بري من من ما ميتته نجسة ذو نفس سائلة ينزح منه مقدار يظن به إزالة الفضلات ، وماء راكد عادة الناس الاغتسال فيه كره منه الوضوء ، وكسور مدمن خمر أو جلاله . وکماء بارد في شدة البرد ، و کساخن في شدة السخانة ، فهذه عشرة كلها من المياه المكروهة .
 أما المياه المحرمة فهي سبعة:-
حرم ماء مغصوب ، کماء بأواني من ذهب أو فضة ، وكاء مسبل للشراب إن علم ، وكآبار ثمود وعاد و لوط وتبع ، والبئر الذي وضع فيها السحر لرسول الله ، ويحرم استعمالها شراباً ووضوءاً ، فمن مسها مسه العذاب في حينه . 
وجاز وضوء من بئر ناقة سيدنا صالح ، وندب من زمزم ، و کره الاستنجاء منها لأنه يورث البرص 
(حكمه كمغيره ):يعني : أن الماء حكمه كمغيره ، فإن كان المغير طاهر فالماء طاهر كان ملاصقا أو مخالطا ، وفي كل كان المتغير لونا أو طعا أو رائحة ، هذه ثلاثة مضروبة في اثنين بستة ، وسواء تحقق التغير أو ظنه ، فهذه اثنين مضروبة في ستة باثني عشر ، سواء كان عمدا ، أو جهلاً ، أو غلبة ، أو نسياناً ، من ضرب الاثني عشر في أربعة بثانية وأربعين صورة ، ففي الجميع الماء طاهر غير طهور . أما إن شك في التغير ؛ ففي اثنين وأربعين صورة الماء طهور . وإن كان المغير نجسا ، سواء كان ملاصقا ، أو مخالطا ، كان التغير لونا ، أو طعا ، أو رائحة ، فهذه اثنين في ثلاثة بستة ، ثم في كل من الستة تحقق التغير أو ظنه ، فهذه اثنين من ضرب اثنين في الستة باثني عشر صورة ، وفي كل عمداً ، أو جهلاً ، أو ناسياً ، أو غلبة ، من ضرب الاثني عشر في أربعة بثمانية وأربعين صورة ، فالماء نجس في كل الصور لا يستعمل في عادة ولا عبادة .. 
ص- قوله ( إن زال تغير متنجس بغير القاء طاهر فيه لم يطهر ) . ش- يعني إذا كان الماء متنجسا وزال تغير النجاسة من طول المدة والمكث بلا إلقاء طاهر فيه لم يطهر الماء على المشهور ، أما إذا كان بإلقاء طاهر فيه من تراب أو طين وزال التغير فقد طهر الماء ، بخلاف ما إذا كان الماء متغيرا بطاهر ، وزال التغير بطول المكث فقد طهر الماء اتفاقا ۔ فالأقسام ثلاث
 القسم الأول : إن زال التغير بنجس من طول مدة المكث فلا يطهر 
القسم الثاني : إن زال بإلقاء طاهر فيه فقد طهر اتفاقا . 
القسم الثالث : إذا كان الماء متغيرا بطاهر وزال التغير بطول مدة المكث فقد طهر اتفاقا . وهذا آخر كلامنا على الماء والله أعلم . 
 


فصل في الأعيان الطاهرة
 الطاهر الحي:-
 من آدمي أو غيره ، وإن كان كلبا أو خنزيرا ، ودمعه ، وعرقه ، ومخاطه ، ولعابه ، وبلغمه ، وبيضه إلا المذر . 
ش : ولما فرغ من أقسام المياه وما يتعلق بها ومالها وما عليها انتقل يتكلم على الأعيان الطاهرة ، والأعيان جمع عين أي الذات والجرم . اعلم أن الأصل في الأشياء الطهارة ، والنجاسة طارئة ،
 
 فأصول ودوائر الأعيان الطاهرة أربعة : الأول الحياة ، الثاني الشرف ، الثالث البحري ، کميتة البحر الرابع عدم الدم كالذباب 
 
وأشار إلى الأول فقال :
 ( الحي الطاهر ) يعني كل من و كان حيا فهو طاهر مطلقا من آدمي وغيره ولو كافرا ، وأما نجاسته المذكورة في القرآن فهي نجاسة الكفر كناية عن نجاسة معنوية . 
 
قوله : ( إن كان كلبا أو خنزيرا ) خلافا للشافعية ، إذ يرون أن الكلب والخنزير نجسان ، وعندنا الطهارة . وكذلك من الطاهر ما انفصل من الحي كعرقه ولو في حال شربه اللخمر .
 
 والعرق هو : ما سال من الجسد وينشأ من سخانة المعدة . 
 
والدمع : وهو ما سال من العينين . 
 
والمخاط : وهو ما خرج من المنخرين .
 
 والبلغم وهو : ما خرج من طرف اللسان بخلاف الخضراء وهي : ما خرجت متجمعة . 
 
والعاب وهو : ما سال من الفم .
 
والبيض ولو من جلالة إلا المذر -بالذال المعجمة - فهو نجس ، وأنواعه ثلاثة : ما مات فيه فرخ ، أو صار دما ، أو تغير وصار منتناً ، ففي هذه الصور الثلاثة فهو نجس ، وكذلك ما خرج بعد موت أمه فهو نجس أيضا . 
 
ص : ( ميت الآدمي وما انفصل منه )
  ش : يعني ومن الطاهر ميت الآدمي ، وهو إشارة إلى الدائرة الثانية وسبب طهارته الشرف ، والقول بطهارة ميت الآدمي هو القول الصحيح وكذلك ما انفصل منه من يد ، أو رجل ، وهو ما عليه جمهور المالكية واعتمده القطب الدرديري في شرحه على مختصر العلامة خليل .
 
( وميتة البحر) : ش : ومن الطاهر ميتة البحر وهي الدائرة الثالثة أي كل ما نسب للبحر سمك وتمساح وجميع حيوانات البحر ميتته طاهرة لحديث : « أحلت لنا میتتان ، ميتة البحر والجراد » وعندنا أيضا بما يموت به نارا أو غيرها نوی بها الذكاة .
 
 . ص : (وميتة ما لا نفس له کنحو الجراد) . ش : يعني ومن الطاهر ميتة من لا ده له ، وهي الدائرة الرابعة . 
 
قوله ( كنحو الجراد ) ومثله النمل والعقرب ، والخنفساء ، والصرصار ، والذباب ، والدود ، والبراغيث ، كل ذلك ميتته طاهرة . 
 
و ( قيء ، وصفراء ، وقلس ، إن لم تتغير عن حالة الطعام) - يعني من الطاهر القيء وهو : ما يخرج من المعدة ، إذ المعدة عندنا طاهرة وما يخرج منها طاهر ما لم يتغير عن حالة الطعام ، فإن تغير فهو نجس . وأما الصفراء فهي : ماء يشبه الكركم . والقلس : ماء أبيض حامض يأتي عند امتلاء المعدة وهما طاهران مالم يتغيرا عن حالة الطعام .
 
(ولبن الآدمي ولبن المباح والمكروه ):
 ومن الطاهر اللبن ، فإن كان من آدمي فهو طاهر مطلقا كان الآدمي حيا أو ميتا على الأصح ، وكذلك لبن المباح من غنم وبقر وإبل وصيد ولو مستعمل النجاسة . 
 ومن اللبن الطاهر لبن المكروه الأكل كاللبوة ولكن يكره استعماله . أما محرم الأكل فلبنه نجس إذ اللبن تابع للحم
ومن الطاهر فضلات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام من بول وغائط واستنجائهم للتشريع ؛ وفضلات المباح غير الجلالة ، والمباح من غنم وبقر وإبل وصيد وطير إلا البازي ولو وطواط ، إذ هما من مکروهات الأكل لكن فضلاتها نجسة . 
 
قوله : ( غير الجلالة )
 والمراد بها هنا : كل حيوان يستعمل النجاسة كالدجاج بخلاف الحمام ، ولا يضر الشك فيه ، والجماد وهو : جسم غير حي ، وهي الأرض وما اتصل بها من شجر ، ومدر ، وما انفصل منهما كالماء ، والداتورة بأنواعها إلا المسكر وهو الخمر ، والخمر هو : ما خامر العقل فهي نجسة مطلقا سواء كانت معصورة من عنب ، أو تمر ، أو زبيب ، أو مصنوعة من ذرة ، أو حنطة ، أو أرز ، فكل ما أسكر فهو نجس وحرام ، وهي من الكبائر وحدها ثمانون جلدة . بخلاف الحشيش والأفيون والسكيران فهذه طاهرة ولكن يحرم منها مقدار ما يغيب العقل ويؤدب فاعله وقد روت السيدة أم سلمة رضي الله عنها عن النبي قالت : ( نهى رسول اللهﷺ عن كل مسكر ومفتر ومخدر ) . ( متفق عليه ) . والنهي نهي تحريم ، ومن الكبائر . والمراد بالمخدر الحشيش وما بعده . والمفتر کالدخان ومضغة ظهرت بالسودان تجعل ما بين الشفتين وهي ( التمباك ) أفاده الشيخ محمد عليش في الفتاوی . 
 
ومن الطاهر المسك ، وهو ما يكون بداخل فارة وأصله دم فيؤول إلى مسك ، وما يعلق بالشجر وهو يكون للصيد عند احتكاكه بالشجرة فيخرج من كثرة ذلك دم فيؤول إلى مسك . 
ومن الطاهر ( مرارة) المباح وهو عبارة عن ماء حامض في داخل کیس وما ذکی من (مباح )يعني أن من الطاهر أيضا المذكى من المباحات من لحم و شحم وعظم وجلد وريش . والتذكية هي : سبب شرعي يتوصل بها إلى إباحة الحيوان البري من غنم ، وبقر ، وإبل ، وصيد ، وطير ، فالكل طاهر بعد التذكية . 
 
( ودم لم يسفح من مذكي ) يعني من الطاهر الدم الذي يتعلق بالعروق واللحم ، لكن شرطه أن يكون من مذكي فإن لم تذکی بهیمته فهو نجس
 
و ( صوف وزغب ریش وشعر ووبر إن جز ) : يعني أن من الطاهر الصوف وهو : ما يكون للضأن ، والحمير ، والبغال والشعر وهو للغنم ، وزغب الريش وهو : ما اكتنف القصة من الجانبين وهو اللطيور ، ووبر وهو للإبل بشرط أن يجز منها . 
 
و ( خمر خلل أو حجر ) : يعني من الطاهر الخمر إن خلل يعني صار كالخل سواء كان بفعل فاعل أو بطول المدة .
أو حجر - أي صار كالحجر - بشرط أن يذهب إسكاره ، وفي طهر الأواني خلاف ، والراجح الطهارة ، وفي تكسير الأواني تردد فإن كان بها انتفاع عام لما سوی الخمر وإلا تكسر على الراجح . وكذلك من الطاهر
 
 (رماد النجس ودخانه ).. يعني من الطاهر رماد النجس ودخانه بناء على أن النار مطهرة وهو الراجح خلافا للعلامة خليل الذي يرى نجاستها ، والأصل في الأشياء الطهارة والنجاسة طارئة .

11-12-2020 12:09 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [2]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

ذخيرة الفقه الكبرى
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
فصل في الأعيان النجسة
( وهي ميتة غير ما کر ) .
 ولما فرغ من الأعيان الطاهرة أعقبها بالأعيان النجسة ، فقال : الأعيان النجسة ميتة غير ما ذكر من ميتة الآدمي وميتة البحر وميتة ما لا نفس له فذكر أن ميتة هذه الثلاثة طاهرة ، وما عدا هذه الثلاثة نجس . وكل ما مات من غير الثلاثة نجس سواء كان من مباح الكل أو مکروهه أو محرمه ، والبول والعذرة إلا فضلات الأنبياء عليهم أفضل الصلاة والسلام . ومن النجس أيضا فضلات محرم الأكل و مکروهه ، وجلالة من روث وبعر ، ولبن محرم الأكل ، وأيضا الدم ، والقيح ، والصديد ، والدم المسفوح وهو دم التذكية ، وما يكون في بطنها حين شقها ، وما يعلق بالعنق عند الذبح ، والسوداء ، والمسكر من مائع ، وكل ما أسكر وخالط العقل فهو نجس والمني والمذي والودي وإن من مباح ، وكذا ما انفصل من الحي من عظم و ظفر ولفي و جلد وإن بغ ، وجاز استعماله بعد الدبغ في ماء ويابس ، ومنع في مائع ، والطحن عليه ، والصلاة به ، أو عليه ، ولبسه في مسجد ، وطواف ، وخف ، وبيعه ، وشراءه ، كل ذلك يمنع بخلاف جلد ( الكيمخت ) فإنه إذا دبغ طهر طهارة شرعية يستعمل في المائعات من سمن ، ولبن ، وعسل ،ويصلي به وعليه ، ويجوز بيعه ، وشراؤه ، وهذا هو المشهور الذي عليه اقتصر صاحب المجموع أما جلد الخنزير والكلب فلا يطهران مطلقا ، ومن النجس المسكر والقيء المتغير عن حالة الطعام ، وكذلك القلس والصفراء والبيض المذر .

15-12-2020 05:28 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [3]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

ذخيرة الفقه الكبرى
على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
فصل في إزالة النجاسة
 
ص : تجب إزالة النجاسة عن محمول المصلي وبدنه ومكانه إن ذکر وقدر وإلا أعاده بوقت ضروري . 
 
ثم انتقل يتكلم عن إزالة النجاسة وصدر بالوجوب إذ الوجوب أشهر الأقوال ، ومقابله ثلاثة أقوال ، قول بالوجوب المطلق ، و قول بالسنية ، وقول بالندب . فعلى الأول من صلى ناسيا للنجاسة ، أو عاجزا ، أعاد بوقت ضروري فيها . وعلى الثاني من صلى ناسيا أعاد أبدا وجوبا . وعلى الثالث من صلى ناسيا أعاد بوقت ضروري . وكذلك على الرابع . أما في الترك عمدا أعاد وجوبا أبدا في الأول والثاني ، وعلى القولين الثالث والرابع أعاد ندبا أبدا ، ولكن مابه الفتوى والعمل إزالة النجاسة تجب مع الذكر والقدرة ، وهذا ما أفاده الشيخ محمد عليش على منح الجليل ) و ( ضوء الشموع ) للشيخ الأمير .
 
قوله ( عن محمول المصلي ) : أعلم أن المحمول ينقسم على قسمين أما حقيقة أو حكا ، فالمحمول حكا كطرف عمامته الملقي على نجاسة ، وكذلك رداؤه ، وكسفينة بها نجاسه وربطها في وسطه والمراد بالسفينة المركب- ، و کنجاسة من فوق خيمة إذا قام رفعها برأسه وإذا نزل نزلت معه بطلت صلاته في الأربعة . وأما المحمول حقيقة فهو كل ما تعلق بالجسد .
 
ولا يصلي بها غلبت عليه النجاسة كثوب كافر ، وسكير ، وكناف ، وما لاصق فرج غير عالم بأحكام الاستنجاء ، وثوب ماينام به الغير ، وإن من مصلي وثوب من لا اعتناء له بالصلاة ، و زبال ، وجزار ، وطبيب ، وثوب مرضعة ، فهذه عشرة ثياب ، فإن صلى بها شاگا أو ظائا أو مترددا بطلت في ثلاثون.
 
قوله ( بدنه ) : اعلم أن للبدن ظاهر و باطن ، فمن ظاهره صماخ الأذنين ، والمنخرين ، والفم ، والعينين ، والبطن ، فإن تعلقت بها نجاسة وجبت إزالتها في كل من الأربعة ، ويجب تقيؤ النجاسة إن أمكن واتسع الوقت وإلا بطلت الصلاة وأما الخمر إن لم يمكن التقيء ، أو ضاق الوقت صلى إن ميز وإلا بطلت مطلقا . 
 
قوله *( ومکانه )* : وهو ما تماسه الأعضاء ، ولا تضر النجاسة إذا كانت بين الصدر واليدين أو بين اليدين ، أو في مؤخرة الفروة ، أو الحصيرة ، أو تحتها ، ولو تحرك بحركته

15-12-2020 05:30 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [4]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

ذخيرة الفقه الكبرى
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
وكرهت الصلاة بمحجة الطريق
ــ أي وسطه - ، وبحمام ، ومزبلة ، ومجزرة ، ومقبرة ، فإن شك في النجاسة أعاد بوقت ، وبطلت إن تيقن النجاسة و صحت إن تيقن الطهارة أو ظنها . و كره بمعطن إبل ولو من فوق حائل ، وأعادها ندبا أبدا بناء على أن النهي تعبدي ، وعلى المقابل فلا كراهة إن وضع حائل ، والمشهور الأول وهو الكراهة مطلقة (و کنیسة ) : يعني تكره الصلاة في الكنيسة كانت عامرة ، أو مدروسة إن دخلها اختیارا ، تكره في أربعة صور كانت عامرة ، أو مدروسة ، صلى في فرشها ، أو فرشه ، وإن دخلها اضطرارا فلا كراهة مطلقا ، كانت عامرة ، أو مدروسة ، صلى في فرشها ، أو فرشه ، وأعادها بوقت ضروري بشروط ثلاثة إن دخلها اختیارا ، وصلى في فرشها ، وكانت عامرة فيعيد ندا في وقت ضروري . وجازت على مربض غنم ، وبقر ، وبطلت على ظهر الكعبة بناء على أن المطلوب استقبال جدرانها الأربعة ، وهذا ما عليه أبو الضياء العلامة خليل . وما ذهب إليه الشيخ مصطفى الرماصي ، وابن عطاء بالصحة مع الحرمة اعتمده الشيخ البنان . ومنعت منع تحریم صلاة الفريضة بجوف الكعبة ، وكرهت السنن المؤكدة بجوفها وجازت نافلة في جوفها ، وبطلت على ظهر حجر إسماعيل ومنعت کجوفها .
 أما الصلاة على ظهر جبل أبي قبيس فصحيحة اتفاقا ، وقد استشكل ذلك ، والجواب تلك صلاة على جهتها لا عليها . وبطلت صلاة في حفرة بمكة إذ المطلوب مقابلة الجدران وقد خرج عن الجدران الأربعة إن كان ذلك اختيارا . 
قوله ( إلا أعاد بوقت ضروري ) : يعني إلا الناسي فإنه يعيد بوقت ضروري ، یعني من تذكر عدم إزالة النجاسة بعد الصلاة فإنه يعيد بوقت ضروري ، وكذلك العاجز عن إزالتها بعيد بوقت ضروري وإن بعد وجود الماء .
 وسقوطها عليه أو تذكرها مبطل إن اتسع الوقت ووجد مزيل من ماء ، أو وجد ثوبا ، وأن لا تكون يسير دم ، وأن تكون يابسة واستقرت .
 و ( ذكرها فيها ) : أي في الصلاة مبطل إن اتسع الوقت ووجد ما يزيلها وألا تكون من النجاسة المعفو عنها ، وإن تيقن إصابتها غسلها وإن شك في إصابتها غسل جميع الثوب ، وكان شك في كمين غسلها ، أو في ثوبين غسل أحدهما و حکم بطهارة الثاني .
 وإن شل في إصابه النجاسة لثوب ، اوحصير نضحهما لابدن ووجب غسل البدن . وان شك في مصيب فلا شي عليه . وأن طهارة الأرض بصب الماء عليها لا بطلوع الشمس . 
 
( و یعفی عن لون وريح عسرا لا طعم ) یعنی ان رائحه النجاسه ولونها إن عسرا فمغتفران ،وإنما يطهر الثوب من النجاسة إن انفصل الماء طاهراً من لون النجاسه ورائحتها ولايلزم عصره ، وان زال بغیر المطلق لم يطهر، وان لاصق المكان لم ينجس إذ الحكم عندنا لا ینتقل .
 والذی يسقط على المار من سقف المسلمین محمول على الطهارة يعني أن المار تحت سقف ثم صب عليه من فوق سطح بیت المسلمين فيحمل على الطهارة ظناً او يقيناً مالم يخبر عدل روايه بنجاسته واتفقا مذهباً معه ، او عين النجاسة فيحمل على النجاسة فإن كان من دار كفار فيحمل على النجاسة ظنا او يقينا او شكا كبيوت المشكوك فيه فيحمل على الطهارة مالم يخبره عدل روايه بنجاسته فيحمل على النجاسه 
. ولما كانت ازاله النجاسه واجبة والخبث نجس محرم فعله قال:
( وإن حلت في مائع من نجاسة من النجاسات تنجس الكل و لو قناطير مقنطرة ) یعنی ان حلت النجاسه نی مائع کبول او عذرة او مني او مذي كانت حلت في لبن اوسمن او زيت اوعصیر او ایدام تنجس الكل وان كثر جدا ، وكجامد ظن سريانها فيه من ودك ، أو سمن يطرح مقدار ماظن سريانها فيه وينتفع بالباقي . وجاز الانتفاع بمتنجس –لا نجس - لغير مسجد أو آدمي ، مثل جواز الانتفاع بزيت تنجس بأن يصنع منه صابون تغسل به الثياب ثم تغسل الثياب بالماء المطلق ، ولا يجوز بيعه ، ويجوز إشعال فانوس به ، ولا يجوز إضاءته داخل المساجد ويجوز من الخارج .
 
 قوله ( لغير آدمي ) : أي فلا يجوز استعماله أكلاً ، أو شرباً ، أو طبخاً ، وفي التمسح به قولان قيل الكراهة ، وقيل الحرمة ، والراجح الكراهة إذ الخلاف يرجع للتلطخ بالنجاسات في غير مسجد وصلاة ، وهل الحرمة أو الكراهة والراجح الكراهة أما الخمر فيحرم اتفاقا ۔ 
قوله ( في غير مسجد ) : أي فيحرم تبلیطه بزیت متنجس فإذا وقع ونزل التبليط لا يهدم

15-12-2020 05:32 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [5]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

ذخيرة الفقه الكبرى
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
وحرم على الذكر المكلف التحلي بأحد النقدين :
 
يحرم على الذكر المكلف التحلي بأحد النقدين وهما الذهب والفضة کلبسه أساور ، أو تاج ، أو خاتم ، ولو آلة حرب
 إلا السيف بشروط أربعة : 
١- للرجال دون النساء .
۲- ونشره في بلاد الكفار .
٣- وفي زمن الحرب . 
٤- وأن يكون سيفا ومنع غير السيف مطلقا من سكين ، أو خنجر ، أو سرج ، أو زمام لفرس ، كل ذلك يحرم اتخاذه .
 وجاز للذكر لبس خاتم من فضة زنه در همين إتحدا فإن تعدد أو زاد على الدرهمين يحرم ، ویستحب باليسري ويجوز نقش الخاتم بأسماء الله تعالى فيها وهو قول مالك رضي الله عنه وكان نقش خاتمه ﷺ- في ثلاثة أسطر - : ( محمد ) سطر أعلى ، ( رسول ) سطر وسط ، ( الله ) سطر أسفل . وجاز لبس سن من ذهب ، أو فضة ، واتخاذ أنف ، وحليه مصحف بإحدى النقدين ويجوز للمرأة الملبوس مطلقا ولو تاجا ، أو قمیصا ، أو نعل ، لا مكحلة ، أو مرودا ، أو سريرا ، أو مشطا ، أو مرآة أو قفل لصندوق أو قفل مروحة فيحرم ذلك عليها لاشتراكها مع الرجل . 
ومنع ا المكلف مطلقا ولو امرأة من اتخاذ أواني من ذهب ، أو فضة ، ولو اللقنية أو الزينة وفي المموه والمغشى والمضبب خلاف ، والراجح الحرمة . 
ومنع الذكر المكلف من لبس حریر ) : وبقوله : ( الذكر ) خرجت الأنثى ، وبقوله : ( المكلف ) خرج الصبي فيجوز في حقه لبس الفضة ويكره الحرير والذهب ، هذا هو المعتمد . 
وأما المكلف فيحرم عليه لبس حریر خالص ، والجلوس عليه ، والاتكاء عليه ، وربطه في وسطه ، إلا الستائر ، والناموسيات ، والقيطان ، والذر لثوب ، أو ضبط السبحة فيجوز ذلك .
 ومنع اشتراك ذكر مع امرأة في ثوب من حریر . وفي الخز خلاف قیل بالحرمة ، وقيل بالكراهة ، و قيل بالإباحة ، والراجح الكراهة ، والخز هو : خيط اختلط بالحرير . وكره التختم بالحديد والنحاس والصفر ولو لامرأة ، ويجوز للرجل لباس الحجارة الكريمة كالياقوت والجواهر والمرجان .

15-12-2020 05:35 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [6]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

ذخيرة الفقه الكبرى
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
فصل العفو عما يعسر کسلس لازم
 
 ولما فرغ من إزالة النجاسة انتقل يتكلم عن ما يعفى عنه من النجاسة . فقال : يعفى عن ما عسر أي بحيث لا يمكن الاحتراز منه كسلس من بول ، أو ريح ، أو غائط ، وودي ، ومذي ، ومني ، ودم استحاضة ، فيعفى عنه إن لازم كل الزمن أو جله أو نصفه ، واختلفوا في الزمن فقيل أربعة وعشرون ساعة وهذا القول غير راجح ، وقيل أوقات الصلاة فقط وهو القول المشهور أفاده الشيخ المنوفي . وإن واظب أقل الزمن كثمانية ساعات فلا يعفى عنه ، ويعفى عن أثر الباسور وهو مرض يقوم بالدبر ، وعن جرب ، وعن أثر الذباب ، واليسير من دم ، أو قيح ، أو صديد مقدار درهم على الأصح ، وماء اختلطت به نجاسة قلت ولم يكن لها بارزة ولا طريق جاف ، وعن ثوب مرضعة تجتهد ، وطبيب ، وكناف وزبال ، إن اجتهدوا . وعن رجل بلت مرت بنجس ، وعن نعل وخف مرا بروث إن دلكا وألحق الشيخ اللخمي رجل الفقير ، وعن أثر فصادة أو حجامة ، وعن أثر الدمل إذا لم تعصر أو احتيج لعصرها ، وعن ميتة البراغيث ، وعن ذیل امرأة أطيل للستر لا للكبر ، وندب غسل ما تفاحش منه .

16-12-2020 01:59 مساء
مشاهدة مشاركة منفردة [7]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

*ذخيرة الفقه الكبرى*
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
*فصل الاستبراء*
 الاستبراء واجب وجوبا شرطيا وإن ضاق الوقت أو انسلخ . 
يعني أن الاستبراء يجب وجوبا مضيقا وإن ضاق الوقت ، أو انسلخ ، لأن عدمه منافي للوضوء ، وله خمسة مباحث : المبحث الأول في بيان حكمه ، المبحث الثاني في تعريفه ، المبحث الثالث في بيان حقيقته ، المبحث الرابع في شروطه ، المبحث الخامس في صوره .
 
 *1-فأما حكمه:* فهو واجب وجوبا شرطيا وبترکه يبطل الوضوء .
 
*۲- أما تعريفه فهو :* استفراغ ما في المخرجين من بول أو غائط فيها عدا الدود والحصى . 
 
*٣- وشرطه :* إنقاء السبيلين من قبل و دبر من بول ، وغائط ، فخروج البول من داخل السبيل بسلتٍ ونترٍ أو حركة ثلاثا قياما وقعودا . وأما إنقاء الدبر بأن يدوس الجلدة التي بين الإليتين والدبر ثلاثا فإنها ترد الواصل وتقطع النازل . 
 
*4 - وحقيقته :* الانتظار وجوبا حتى ينقطع ما في داخل السبيلين . 
 
*5- وصوره :* ومن شك في نقطة فلا يجب عليه تفتيشها فإن فتشها ووجدها وجب عليه غسلها فإن شك أهو بول أو ماء فلا شيء عليه . والنقطة فيها تفصيل فهي لا تخلو إما أن يكون وجدها عقب الاستنجاء أو أثناء الوضوء أو وهو في الصلاة أو بعدها فهذه خمسة صور .

17-12-2020 10:51 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [8]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

*ذخيرة الفقه الكبرى*
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
*فصل في الاستنجاء*
 لما فرغ من الاستبراء أعقبه بالاستنجاء . وللاستنجاء خمسة مباحث : 
المبحث الأول : تعريفه . 
المبحث الثاني : حكمه . 
المبحث الثالث : شرطه . 
المبحث الرابع : جزئیاته . 
المبحث الخامس : مراتبه .
 
 *۱ / أما تعريفه :* فهو إزالة النجاسة من السبيلين بالماء المطلق من بول وغائط لا دود و حصى والاستنجاء أعم والاستجار أخص . 
 
*۲ / أما حكمه :* فهو الوجوب الشرطي فإن ترکه عمدا بطلت صلاته . 
 
*٣ / وشرطه:* الذكر والقدرة ويسقط مع العجز والنسيان . 
 
*4 / جزئیاته :* وعلى الأقطع أن استنجاؤه يجب على أمته وعليه وجوبا إجبارها وإن لم تكن له أمة فعلى امرأته أن استحسنت فإن لم تكن له امرأة سقط عنه .
 وأما المرأة إن كان لها زوج واستحسن فعل لها الاستنجاء وأما الناسي إن تذكر بعد الوضوء فله أن يستنجي من فوق خرقة وإن تذكر في الصلاة قطع أن اتسع الوقت ثم يستنجي من فوق خرقة ، وأما من تذكر بعد الصلاة فصلاته صحيحة ويستنجي ندبا ويعيدها بوقت ضروري . 
 
*5 / أما مراتب الاستنجاء فخمسة :* 
أ- الأول الحجارة والماء ، وهو أحب وأطيب للعلماء وندب تقديم الحجارة و بدأه بالذكر ما لم تكن عادته التقطير ، ويصب الماء صبا ، ويجيد العرك ، وندب استرخاء قليلا .
 
 ب- المرتبة الثانية : الماء مع أي منقی ما عدا الحجارة . 
 
ج- المرتبة الثالثة : الماء فقط . 
 
د- المرتبة الرابعة : الحجارة فقط . 
 
هـ- المرتبة الخامسة : بأي منقی ولو باليد والحاصل أن بين تعریف الاستنجاء وشرطه ومراتبه عشرون صورة جزئية .. وفي كل إما أن تلازم كل الزمن أو جله أو نصفه أو أقل فهذه عشرون صورة من ضرب أربعة في خمسة ، فإن لازمت النقطة كل الزمن أو جله أو نصفه فمغتفرة مطلقا في خمسة عشرة صورة . 
وإن لازمت أقل الزمن فمغتفرة إذا كانت بعد الاستنجاء ، بخلاف ما إذا كانت بعد الوضوء ، أو في أثنائه ، أو في الصلاة ، أو بعدها فتنقض الوضوء اتفاقا في أربعة صور .
تنبيه : من صلى ووجد في داخل السبيل بولا انتقض وضوؤه وبطلت الصلاة وحاصل الاستبراء ما بين المنطوق والمفهوم والتعريف والشرط والصور ثلاثون جزئية .

18-12-2020 07:48 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [9]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

*ذخيرة الفقه الكبرى*
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
*فصل الاستجمار* 
وهو أخص من الاستنجاء وفيه خمسة مباحث : 
المبحث الأول بیان تعريفه ، وحكمه ، وشرطه ، وصوره وما يتعين فيه الماء .. 
 
۱ / أما تعريفه فهو : إزالة النجاسة بالحجارة . 
 
۲ / وأما حكمه فالرخصة ( أي الجواز ) ولو مع وجود الماء المطلق الكافي قاله ابن شعبان .
 
۳ / أما شروطه فأحد عشر شرطا : 
الشرط الأول : أن يكون بطاهر . 
الثاني : أن يكون بیابس . 
الثالث : أن يكون بخشن . 
رابعها : أن يكون غير حاډ . 
خامسها : غیر ذهب أو فضة . 
سادسها : غير طعام . 
سابعها : غير منشی . 
ثامنها : ألا يكون به حروف . 
تاسعها : الأنقاء بالفعل . 
عاشرها : غير عظم .
 
4 / أما الصور فعشرة تنقسم على ثلاثة أقسام :
 
 أ- القسم الأول : تبطل الصلاة فيه في أربعة صور ، فمن استجمر بنجس ، أو برطب ، أو بأملس كزلط ، أو بحاډ کزجاج أعاد أبدا وجوبا في هذه الأربعة . 
 
ب- القسم الثاني : أما من استجمر بذهب ، أو فضة ، أو طعام ، أو ورق منشی فیحرم بهذه الأربعة الاستجار ، ولو أعقبه بالمطلق وصح إن انقى . 
 
ج- القسم الثالث : فالكراهة فقط وهو الاستجار بجدار الغير وهو مسألتين فقط .
 
 5 / ويتعين الماء في منتشر من بول ، أو غائط ، وبول امرأة ، ومني ، كأن كان فرضه التيمم وخرج بلذة ، و وودي ، ومذي ، ودم استحاضة ، وهادي ، وقصة ، فلا يجوز الاستجار في هذه السبعة مسائل ويتعين الماء فيها والحاصل أن ما بين تعريف الاستجار و حكمه وشروطه والمنطوق والمفهوم ثلاثين صورة ، وبالجملة فإن ما بين الاستبراء ، والاستنجاء ، والاستجار ، وشروطهم ، والمفهوم ، والمنطوق ثلاثین مسألة جزئية .

19-12-2020 08:54 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [10]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

*ذخيرة الفقه الكبرى*
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
*فصل في آداب قضاء الحاجة*
 
 وهي عشرون أدبا ترتيبها كالأتي : 
 
1- الجلوس بطاهر . 
 
٢- واجتناب صَلب ، ونجس . 
 
٣- وتسمية قبل الدخول . 
 
4 - وتعوذ بأن يقول : ( بسم الله الرحمن الرحيم اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ) . 
 
5- وإذا خرج يقول : ( الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني ) . 
 
6- وتقدم اليسرى دخولا ، واليمنی خروجا عكس المسجد والدار إذ يقدم اليمنى دخولا فيها . 
 
۷- والصمت إلا لضرورة . 
 
۸- تغطية الرأس وکره کشفه ، والكلام من غير ضرورة . 
 
9- والاعتماد على الرجل اليسرى مع رفع عقب اليمني . 
 
۱۰ - وتفريق بين الفخذين . 
 
۱۱- وبل يد قبل ملاقات الأذى . 
 
۱۲- واجتناب الملاعن الثلاثة وهي موضع الماء و موضع جلوس في ليلة القمر وفي شدة البرد .
 
 
۱۳ - واجتناب الشق بالأرض خوفا من الحية أو العقرب ، وإتقاء ريح . 
 
14- ومنع استقبال للقبلة بفضاء واستدبارها کالجماع بالفضاء ، وأما الاستقبال والاستدبار للقبلة بالمراحيض فيجوز .
 
۱۵- وستر للعورة بالفضاء بثوب ، أو رداء ، أو من وراء شجرة ، أو جدار . 
 
16 - ولا يتعرى حتى يدنوا من الأرض . 
 
۱۷- والبعد عن أسماع الناس ندباً . 
 
18 - ونزع خاتمه أن كان به حروف وجوبا ۔
 
 19 - وأن لا يدخل بيت خلاء وبيده حروف إذ يحرم ذلك ولا يجوز الاستجمار به . 
 
۲۰- وغسل يده بعد الاستنجاء ووضوء وصلاة ركعتين .

20-12-2020 10:24 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [11]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

*ذخيرة الفقه الكبرى*
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
*فصل في الوضوء*
 
 *شروط الوضوءثلاثة عشرة شرطاً*
 
والشرط لغة هو : العلامة . 
 
وشرعا ما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم إذا انتفت الموانع وتوفرت الأسباب . 
 
وشرط الوجوب ما يتوقف عليه الوجوب . وشرط الصحة ما تتوقف عليه الصحة . وشرط الوجوب والصحة ما يتوقف الوجوب والصحة عليها معا .
 
وشروط الوضوء ثلاثة عشر ، تنقسم إلى ثلاثة أقسام منها خمسة شروط وجوب وصحة معا و خمسة شروط وجوب وثلاثة شروط صحة فقط .
 
*أما شروط وجوبه فهي*
 
 ❶ـ البلوغ :
 فلا يجب الوضوء على صبي
 
❷ـ دخول الوقت : 
فلا يجب الوضوء قبل دخوله . 
 
❸ـ إمكان الفعل: 
فلا يجب الوضوء على مريض خشي على نفسه باستعمال الماء حدوث مرض أو زيادته .
 
❹ـ حصول الناقض : 
فلا يجب الوضوء على من لم ينتقض وضوءه .
 
 ❺ـ عدم الإكراه : 
فلا يجب الوضوء على مكره أكره بالقتل أو شدة الهلاك على ترك الوضوء . 
 
*أما شروط الوجوب والصحة معا فخمسة:*
 
  ①ـ العقل وهو : 
سر إلهي موضعه القلب ، وله شعاع متصل بالدماغ يعرف به العلوم الضرورية والنظرية ، فلا يجب الوضوء على مجنون ، ولا يصح منه
 
②ـ النقاء من نوعي الدماء : 
فلا يجب الوضوء على حائض ، أو نفساء ولا يصح منها . 
 
③ـ عدم الغفلة والنوم : 
فلا يجب الوضوء على ناسي ، أو نائم ، ولا يصح منهما ، ووجب عليهما الوضوء متى ما انتبها . 
 
④ـ بلوغ الدعوة : 
فلا يجب الوضوء على من لم تبلغه الدعوة -أي دعوة النبي ﷺ - ولا يصح منه .
 
⑤ـ وجود ما يكفي من الماء المطلق : 
فمن وجد ماء يسيرا لا يكفيه لا يجب عليه الوضوء ولا يصح منه . 
 
*أما شروط الصحة فقط فهي ثلاثة :*
 
⑴ـ الشرط الأول : الإسلام : 
فلا يصح الوضوء من كافر ، ويجب عليه بناء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كأصلها وهو القول الراجح . 
 
⑵ـ الشرط الثاني : عدم الحائل المتجسد : الذي يحجب ويحول بين البشرة والماء كالمداد وهو غير مغتفر للكاتب لكن يغتفر لصانعه ، وكذا البوهية والصبغة فيغتفران لصانعها ، والحناء لا أثرها ، والقذى ( وهو ما یکون بالعينين ) ، وما یکون برأس امرأة من طيب ، وأثر البرد والدخان والطين فالكل حائل . 
 
⑶ـ الشرط الثالث : عدم المنافي : 
أي الناقض للوضوء فلا يصح الوضوء في حالة خروج حدث من بول ، أو ريح ، أو غائط ، أو مني ، أو مذي ، أو ودي ، أو كان البولي داخل السبيل ولم يخرج كل ذلك مناف للوضوء .

21-12-2020 08:27 صباحا
مشاهدة مشاركة منفردة [12]
صالح محمد
rating
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 04-12-2020
رقم العضوية : 2607
المشاركات : 73
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 1-1-1996
قوة السمعة : 10
المادح المفضل : : اسماعيل محمد علي

*ذخيرة الفقه الكبرى*
 على مذهب الإمام مالك بن أنس الفضيلة مولانا العالم العلامة الشيخ الطاهر محمد سليمان الأشعري عقيدة المالكي مذهبا البدوي السطوحي طريقة
 
*فصل في فرائض الوضوء*
 
 *و فرائض الوضوء وفاقا و خلاقا عشرة*
 
 والفصل لغة هو : الحاجز بين الشيئين .
 
 واصطلاحا هو : اسم لأهل طائفة من مسائل الفن المندرج تحت باب أو کتاب .
 
 والوضوء لغة : هوا النظافة : من الأوساخ الحسية والمعنوية . 
 
وشرعا : طهارة مائية تشتمل على غسل أعضاء مخصوصة بنية .
 
وقد شرع الوضوء صبيحة الإسراء والمعراج ، فمن أقر بوجوبه وامتنع عنه أخر إلى أن يبقى من الوقت مقدار ما يسع الوضوء والصلاة فإن توضأ بها وإلا قتل حدا .
 قوله ( عشرة ) يعني أن فرائض الوضوء عشرة وفاقا وخلافا منها ثلاثة قال ابن رشد بفرضيتها وهي : طهر الأعضاء ، ووجود ما يكفي من المطهر ، وثالثها الترتيب . أما طهر الأعضاء فمندوب ، وأما وجود ما يكفي من المطهر فشرط في الوجوب والصحة معا ، وأما الترتيب فسنة مؤكدة .
 
 وأما بقية العشرة منها أربعة إجماعا ، وثلاثة على المشهور . والثلاثة هي النية والدلك والموالاة .
 
والأربعة المجمع عليها هي غسل الوجه ، وغسل اليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس ، وغسل الرجلين إلى الكعبين .
 
⓵ـ الفريضة الأولى : غسل الوجه :
 واعلم أن للوجه طولا وعرضا وبياضات ستة ، وشعور عشرة ، وما خفي من الوجه وهي ثلاثة عشرة جزئية ، فالمجموع ثلاثون مسألة جزئية . فأما طول الوجه فهو من منابت شعر الرأس المعتاد إلى آخر الذقن أو اللحية ، فيخرج الأصلع ويدخل الأغم ، والمراد بالأصلع من انحسر شعره من مقدمة الرأس ، والأغم هو ما غطي شعره جزء من الجبهة والمعتاد بينهما فعلى الأغم غسل بعض شعره مع الوجه و على الأصلع أن يقتصد على المعتاد .
 وأما عرض الوجه فمن وتد الأذن اليمنى إلى وتد اليسرى ، ويجب عليه تعهد أسارير جبهته وما غار من جفن ، وظاهر العينين ، والمنخرين ، والوتدة وظاهر الشفتين فيضمهما ضا معتادا فهذه عشر جزئیات . وأما البياضات فهي ستة تنقسم إلى ثلاثة أقسام بیاضتان يغسلان ومسحان ، و بیاضتان تغسلان وهما ما حاذى وتدي الأذنين ، و بیاضتان تمسحان فقط وهما ما حاذيا الصدغين . أما البياضتان اللتان تغسلان وتمسحان فهي دائرة الجبين - وهي الفاصل ما بين الوجه والرأس- ففي غسل الوجه يغسل ( المكلف ) بعض شعر رأسه في كل الدائرة وفي مسح الرأس يأخذ بعض الوجه . 
أما الشعور فهي عشرة : 
الحاجبان وأشفار العينين ، والشارب ، والعنقفة ، واللحية ، وكلاهما يجب تعهدهما بالدلك إلا اللحية . أما اللحية ففيها أربعة صور : فهي إما أن تكون كلها خفيفة فتخلل وجوبا وهي ما تظهر البشرة تحتها ، أو تكون كلها كثيفة فتحرك و جوبا ، أو يكون البعض منها خفيفا والبعض كثيفا فلكل حكمه ، فمجموع الجزئيات ستة وعشرون ، وبانضمام وتدي الأذنين تكون ثمانية وعشرون جزئية ، ثم تحديد طول الوجه وعرضه تكون ثلاثين جزئية .
 
⓶ـ الفريضة الثانية : غسل اليدين من رؤوس الأصابع إلى المرفقين مع تخليل أصابعها : قوله : ( غسل اليدين ) يعني الفريضة الثانية غسل اليدين ولها حد وحدهما من رؤوس الأصابع إلى المرفقين فإن غسلها من المرفقين إلى الكوعين واقتصر على ذلك بطل وضوءه وكثيرا ما يقع هذا من العامة . قوله : ( إلى المرفقين ) ف ( إلى ) بمعنى ( مع) أي مع المرفقين فإن أخرجهما بطل وضوؤه . قوله : ( مع تخليل أصابعها ) فالأصابع من اليدين فإن ترك تخليلها بطل وضوؤه ، وهذا ما عليه العلامة خليل ، وقيل أثم وصح وضوءه بناء على أن التخليل واجب مستقل وهو الراجح . ووجب نزع خاتمه الغير مأذون في اتخاذه إن كان ضيقا ، وإلا بطل وضوءه كخاتم من ذهب ، أو فضة زاد على الدرهمين لا إن كان درهمین واتحدا فلا ينزعه وإن ضاق . ووجب تعهد باطن الكفين وباطن مؤخرة اليدين ، وندب جمع الأصابع وضربهم في الكف ، وكون التخليل ذبا . 
 
⓷ـ الفريضة الثالثة : مسح الرأس : ومسح الرأس من أول جبهته إلى منتهى الجمجمة ، ويجب عليه مسح دائرة الجبين مع الصدغين وليس على المكلف نقض مضفوره ذكرا كان أو أنثى إن كان ضفرا خاليا من الخيوط والشد كضفر نساء المصريين والمغاربة ونساء الشرق . وقد نظم الشيخ الأجهوري في ذلك فقال :
 
إن في ثلاث الخيط يضفر الشعر
 فنقضه في كل حال قد ظهر
 وفي أقل أن یکون وأشده
 فالنقض في الطهرین صار عمده
 وإن خلا عن الخيط أبطله
 في الغسل أن شد وإلا أهمله
 
 يعني إذا كان يضفر الشعر ثلاثة خيوط وجب نقضه لكل وضوء وغسل كانت الضفيرة شديدة أو لا ، وإن كانت دون الثلاثة كخيطين أو خيط واحد وشد فيجب نقضه مطلقا ، وإن كانت الضفيرة خالية من الخيوط ومن الشد وجب نقضه لغسل لا وضوء .
تنبيه : على المرأة أن تقلد الإمام الشافعي في مسح الرأس والإمام أبا حنيفة في الغسل . ووجب وجوبا شرطيا نقل الماء المسح الرأس فإن مسح بماء نازل من سبلوقة أو غيرها بطل المسح ، وإذا أبدل المسح غس ؟ هل يصح الوضوء أو يبطل ؟ الراجح الصحة بخلاف الغسل فإنه يبطل بالمسح في المغسول . 
تنبيه : من حلق شعر رأسه بعد الوضوء أو قلم أظافره فلا يعيد الموضع . 
 
⓸ـ الفريضة الرابعة : غسل الرجلين :
 ويكون الغسل من رؤوس الأصابع إلى الكعبين مع تعهد أصابع الرجلين العشرة وراحة القدمين ثم العقبين والكعبين وهما العظان النائتان وندب تخليل أصابع الرجلين لأنها كالعضو الواحد . 
 
⓹ـ الفريضة الخامسة : دلك خف بید :
 يعني الفريضة الرابعة الدلك بشرطين : الشرط الأول أن يكون بباطن الكف فإن دلك بظاهرها بطل الوضوء وكذلك دلك الرجل بالرجل . 
الثاني بيده لا بيد غيره فإن ذلك له غيره بطل الوضوء قيل يبطل لأنه من فعل البطر - أي الكبر- والراجح يبطل الوضوء لأن الدلك واجب لذاته لا بفعل الغير . وعلى الأقطع إستنابة غيره وجوبا ولو بأجر ، فإن لم یکن له مال فمن بیت المال ، وإن لم یکن فجاعة المسلمين ، فإن لم يكن جماعة فأفراد ، وإن لم يكن هنالك مسلماً فإن كان في بلاد الكفار ، أو كان بخلاء ولم يجد من يوضئه سقط عنه الوضوء والصلاة .
 
⓺ـ الفريضة السادسة : الموالاة :
 يعني أن الموالاة فريضة بشرطين إن ذكر وقدر والموالاة هي : أن يفعل كل أعضاءه في فور واحد وأعاد الناسي بنية مطلقا كالعاجز يعني أن ناسي الموالاة يعيد ( العضو ) مطلقا ولو لنصف الزمن كست ساعات بنية إكمال الوضوء . وأما إن لم تجف الأعضاء غسله مع ما بعده استناناً . قوله : ( كالعاجز ) ، والمراد به کمن أتی بماء يكفيه ثم أريق الماء بنحو هواء ، أو غصب ، أو سرق ، أو طرح بفعل فاعل ، کمل في هذه الصور بلانية بخلاف العامد ، والجاهل ، والمفرط ، فإن فرقوا ، أو جفت الأعضاء بطل الوضوء على الراجح ، فإن لم تجف الأعضاء کملوا بلا نية . ومن تذكر لمعة بعد الصلاة بطلت الصلاة اتفاقا فيغسلها بنية ويعيد الصلاة ، وإن لم يكن صلى غسلها بنية . 
 
⓻ـ الفريضة السابعة : النية :
 
*النية وفيها عشر مباحث:*
 
❶ـ المبحث الأول : في حقيقتها فقد قيل أنها عرض ، وقيل أنها جوهر ، فعلى القول بأنها عرض وجب تجديدها في كل صلاة وهو القول الراجح لزوالها وسببها الغفلة .
 
❷ـ المبحث الثاني : في محلها ومحلها القلب ، والتلفظ بها خلاف الأولى إلا المستنكح .
 
 ❸ـ المبحث الثالث : في أقسامها وهي ثلاثة : الأول فرض الوضوء أو استباحة ما كان الحدث مانا منه ، أو رفع الحدث الأصغر أو الحدث مع الخبث . وبطلت أن نوى الخبث أي رفعه ، أو قال نویت رفع الحدث إلا من البول ، أو قال إلا من سببه ، فيبطل الوضوء في هذه الثلاثة . 
 
❹ـ المبحث الرابع : فإن تقدمت النية بيسير فخلاف ، والراجح الصحة لا إن تقدمت بكثير فيبطل الوضوء . 
 
❺ـ المبحث الخامس : رفضها في الأثناء مبطل كالصلاة والصوم والغسل والاعتكاف لا بعد الفراغ فلا تبطل الجميع بخلاف الحج والعمرة فإنها لا پر تفضان مطلقا أما التيمم فيرتفض مطلقا . 
 
❻ـ المبحث السادس : لا يضر نسيانها بعد الفعل . 
 
❼ـ المبحث السابع : لا يتعرض الصبي لنية فرض ولا نافلة وإنما يتلفظ بنية الوضوء فإن تعرض لفرض أو نافلة بطل الوضوء أفاده الشيخ الأمير . 
 
❽ـ المبحث الثامن : حكمة مشروعيتها وهي لتمييز العبادات . 
 
❾ـ المبحث التاسع : اختلفوا في أي موضع تكون ، فقيل عند غسل اليدين إلى الكوعين ، و قيل عند غسل الوجه ، وقيل الاستصحاب من اليدين إلى الوجه والراجح التفصيل . 
 
⓿❶ـ المبحث العاشر : النية مشروعة في المقاصد والوسائل والمراد بالمقاصد : العبادات من صلاة ، وصوم ، وحج ، والوسائل من وضوء ، وتیمم ، أما الجبيرة والخفين فيدخلان في الوضوء بخلاف الاستنجاء وإزالة النجاسة والإستجار فإن النية ليست رکنا في الثلاثة ، وكذلك غسل الميت لا يشترط فيه النية .




الكلمات الدلالية
ذخيرة ، الفقه ، الكبرى ، مذهب ، الإمام ، مالك ،

« الحضور في الصلاة للسعداء من أهل حضرة الله | ذخيرة الفقه الكبري ـ فصل في إزالة النجاسة »

 













الساعة الآن 01:58 صباحا

Flag Counter


RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum