الملاحظات


آخر المشاركات

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم في شبكة ومنتديات ود قرينو للمدائح النبوية، لكي تتمكن من المشاركة ومشاهدة جميع أقسام المنتدى وكافة الميزات ، يجب عليك إنشاء حساب جديد بالتسجيل بالضغط هنا أو تسجيل الدخول اضغط هنا إذا كنت عضواً .


الشيخ البرعي رجل صالح صنع خصيصاً للسودان وأقفل الزمان أبوابه

(( الشيخ البرعي رجل صالح صنع خصيصاً للسودان وأقفل الزمان أبوابه)) بقلم : الأستاذ | حسين خوجلي عندما كان صحابة رسول ..


لا يمكنك الرد على هذا الموضوع لا يمكنك إضافة موضوع جديد


wadgraino
معلومات الكاتب ▼
تاريخ الإنضمام : 22-03-2011
رقم العضوية : 1
المشاركات : 4283
الدولة : السودان
الجنس : ذكر
تاريخ الميلاد : 24-5-1988
قوة السمعة : 59
موقعي : زيارة موقعي
المادح المفضل : : ثنائي الصحوة أشرف وهشام
(( الشيخ البرعي رجل صالح صنع خصيصاً للسودان وأقفل الزمان أبوابه))
بقلم : الأستاذ | حسين خوجلي 


MjkzNDY4MQ7676FB_IMG_1462079234483
 
عندما كان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدقون كثيفاً في كماله وجلاله وجماله حتى على سفح النسبية كانت الآيات تومض خفاقاً فتتراجع بهم إلى تواضع بشريته وحاجتهم للخالق العظيم.(قل إنما أنا بشر مثلكم يوحي إلى إنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعباده ربه أحداً) والنصوص الوضئية مثلما كانت قديماً تلجم النفس في حالات الفرح والترح والسعادة والابتئاس والإفراط والتفريط ما زالت تصنع ذات الدور في زماننا هذا وتغسل بذات الوهج القديم الأنفس المعاصرة من كدرها ووعثائها.
وهو منهج فزعت له عندما سمعت برحيل الشيخ العارف سيدي وقرة عيني الشيخ عبدالرحيم الشيخ محمد وقيع الله البرعي السوداني الذي كنا ندخره لزماننا ولسوداننا ولكردفان الغرة أم خيراً بره وتلك التي تأبت بوطنية أهلها وبركة أرضها ودعاء شيخنا الراحل وقرآن تلاميذه الذي ملأ الآفاق عطراً وبركة بكل هؤلاء الناس والشمائل والبركات.
رقدت آمنة مطمئنة وتأبت على المؤامرة والمسبغة والنهب وإستباحة الأنفس والثمرات..للترمل القادم والتوحد وانقطاع دابر الكبار الذين تفرقوا ما بين المنون والسجون والسنون والظنون وخوف القادم الأغبر.وحدها النصوص هي التي سمقت فرقد على أكتافها أهل الحزن والدمع والجرح والاعتصام والرؤى الصائبة.
نعم رحل البرعي دون أن نعد أنفسنا لحزن أول لظرف أو حتى لتدبر عابر للموت وقد ظننا أننا نتقيه بالحصان والسنان والنسيان فكذبتنا المقادير كأننا لم نعاصره يوماً وكأننا لم نقرأ يوماً لأحمد بن الحسنsad نعد المشرفية والعوالي،،،وتقتلنا المنون بلا قتال ،،،ونرتبط السوابق مقربات،،،وما ينجين من خبب الليالي،،،نصيبك في حياتك من حبيب،،،نصيبك في منامك من خيال،،،وهذا أول الناعين طراً،،،لأول ميتة في ذا الجلال كأن الموت لم يفجع بنفس ،،، ولم يخطر لمخلوق ببالٍ )
مضى البرعي السوداني العارف دون أن يتحدث كثيراً لأنه قد قرر وأمضي أن زمان السنة القولية قد أترعنا جداوله بسواقي الكلم ونواعير البلاغة فقرر وأمضى أن يرفع شعار السنة الفعلية فخرج العارف بفقه جديد هو في تحالف القرآن بالسافنا الفقيرة والإنسان الغني بمكارم الأخلاق ... توافدوا عليه في الزريبة لم يغير الاسم ولم يبتدع المداخل ولم يلتمس الصياصي كل شئ في الهوى الطلق والمسيد والقدح والحقل والمدرسة والضيوف و (الدين المجاني) هذا أنا وهذا النص وذاك الإتباع .. الجميع في الهواء الطلق الشيخ والحيران والقضية وسبل كسب العيش . كل الأحلام الصغيرة والكبيرة (على قفا) من يشيل..
السواعد للعمل والعقول للعلم والنساء للنكاح الحلال والأطفال لقرآن الفجر المسئول والبرنامج لصالح الإسلام والاعتدال والوطن الواحد . والجميع سواسية لا فرق بين أسود وأبيض (القديمة).
جاء البرعي لاحتمال الآخر وقد فعل يأخذ من الأفراد والجماعات والأحزاب ميثاق الحد الأدنى ماء قراح وإبتسامة مثل (فكة الريق) وفاتحة .. وتدبر في التلاقي.
لم يحدث الناس عن مذهب ولكن سيرته كانت مذهباً ..أطهر الأغراض وأيسر الطرق وحقيقة وطريقة مباشرة وفقه مباشر لا تقهقر فيه ولا لجاجة ولا تعقيد.
كل الصالحين بما صح عنهم من قول هم أصحابه وكل المتصوفة بما صح بما صح عنهم من عمل هم أحبابه .. وكل فرد مهما تعالى أو تدنى هالك أبن هالك يستحق الرثاء ويستحق الدعاء.. وكان له في أمر التوسط والاعتدال وترك التنطع والمغالاة
و يروى عن الغزالي عن الشيخ الشنقيطي ويضحك حتى يغطي وجهه. كان الشنقيطي عليه الرحمة يلقي دروسه بالحرم ويقول إن مالك بن أنس يقول إن وجه المرأة عورة وأنا أخالف أنس..ويردد مقولة الشيخ الفقيه المتصوف الراحل الغزالي معلقاً:
( يا هذا ليس مالك وحده الذي قال بهذا بل الأئمة الأربعة إلا رواية ضعيفة عن أحمد بن حنبل). ويضحك وهو يردد البيت:
يقول هذا عندنا غير جائز
ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ
ويستغرق في ضحكته اللطيفة.
(لكن يا جماعة الشناقيط ديل ما مالكية)
وقد حدثني أحد العارفين بأنه جالس الرجل فلك ير أوضح منه في القرآن والتفسير وأرسخ في الفقه والسيرة وعلم الرجال والجرح والتعديل وسيرة الصالحين وفقه اللغة.
وكل من الذين جالسوه وعرفوه أنسوا فيه نفساً موارة بالتقي والتواضع وحسن الانتقال ما بين الخاصة والعامة في يسر متدلٍ مثل الثمر الوافر أو دافق مثل الماء المسكوب.
ومن أسرار الرجل التي يمكن أن تباع منهجاً وسيرة للساسة والقادة والحكام والولاة وأهل البقاع والاحصار هذه المقدرة المعجزة في حب الجماهير ومصانعتها وإدارتها باللين والهداية والقدوة حتى تسلس بعد شعث وتلين بعد جفوة .. وتعتدل بعد نفور.
إن البرعي أعادها سيرتها الأولي سيرة (لين الكليمة ورمي اللقيمة وصلاة القويمة) ثلاثية الكلم الطيب وإطعام الطعام وتدبر الليل وقيامه.
لقد هزمت المجتمعات المعاصرة وحركة المجتمع المدني المنهج الصوفي المعاصرة وحركة المجتمع المدني المنهج الصوفي الذي اختار ببساطته قديماً القرى والمناحي حين كانت حاجة الناس (قدحاً) من خبز فتيت وقرآن يفرح ويبارك وشيخ راشد ولا غير وحين أطاحت المدنية بالتطور التلقائي لمجتمعاتنا أختفت قدوة التصوف العملية فأصبحت في القرى والبيادر مثل حكايات السلف وذكريات السابقين وصارت في البنادر مجموعة من المساجد والخلاوي والزوايا معلقة في صدر المدينة العاطلة مثل التميمة الزرقاء أو الإكسسوار الرخيص على جيد العانس.
إلى أن هبَ البرعي فصنع على نار القرآن الهادئة القرية المدينة تلك الصالحة المنتجة المباركة الصائمة القائمة التي أحبت الله ورسوله فهوت غليها قلوب السودانيين والعرب والمسلمين من كل الدروب والأصقاع والفج العميق.
كان العارف الراحل عارفاً بجدل الأصل والعصر فلم يجفل من جلائل السلف ولم يستنكف إضافات الخلف.
وكان الراحل عارفاً بحاجة الأنفس للطيبات فلم يأمر بانقطاع ولا صوفية بالية أو حتى صوفى صاحب قروح أو منهج يطيل الشعر والأظافر والمسغبة.. كان منهجه مثل منهج سيده رسول الله يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ويؤثر الطيبات ويتزوج النساء ويحب العطر ويجعل قرة عينه في الصلاة..
مضى البرعي الذي جعل مسبحته الإضافية تنضم في حباتها الزواهر المدرسة والخلوة والمشفي ومركز التدريب وتأهيل النساء والمزرعة الجماعية والتجارة ببعدها الظاهري والباطني.
مضى البرعي وفقه صاحب وصادق المجتمعات الحية أهل السياسة وأهل المال وأهل الرياضة وأهل العلم وأهل المقامات وأهل السبيل فجمعهم على منهج ولاطفهم بمنهج ووقع معهم (برنامج الحد الأدنى) فكأنما أراد لنا أن حاجتكم للاتفاق على حده الأدني أوفق من حاجاتكم لوفاق الحد الأقصى المستحيل.
كان يعرف حاجة النفس الفانية لإشباع رغبات الدنيا من زواج وسكن وعمل فزوج وأسكن وفقل ودرب .. و(سلك) الأفواج من التلاميذ منهم من جاوره ومنهم من بعثه ومنهم من حمله الرسالة ومنهم من حدث عنه فصار كالذي (في كل بلد سوالوا أولاد) (وفي كل تربة سعالوا بلاد) فتكاثرت الذرية خوف المفارقة وخوف الرحيل... وكل هذا وتكاتف وتجاسر وهتف في الدنا (ما في دين بلا عجن).
مضي العارف البرعي وقد تكامل برنامجه العقائدي والتوحيدي وتلاحم بمنهج سبل كسب العيش الحلال وتقدير حاجات النفس ورغباتها القصوى بالحلال وبعد أن توطدت وتحالفت وأعتدلت وسالت مسكوبة لبناً وماء قراح
وبعدها جلس (ساعة) و(ساعة) فملأ الدنيا بالنشيد والمعاني والقصائد الجياد .. كان البرعي صاحب سليقة ذهبية في الاقتراح واختراع المعاني وصناعة التراكيب في سماحة الأمل في الدار الآخرة. جملة يخرجها بابتسامة الرضي المخلوط بعطر الباطن المعطار بشذى النفس الذكية (كلكم يا فقرا داخلين الجنة بحب الله ورسوله إلا من أبى).
ويضحك في إبتسار فيجد حازماً ويستمر الدرس الحافل.
ذهب البرعي وترك الزريبة محمية بسياج نار القرآن وماء لأوجه المتعبة في الكسب (الصباح) و الكسب الليل وترك أصحابه وأحبابه كالأنجم الزهر ... وترك حزنه الطويل على فتيته الراحلين وصبره الجميل الذي ذهب به الناس مذاهب شتى في الحكم والرفق وحب الآخرين).
ذهب البرعي العارف السوداني شيخاً من عبق وألق وأرق ورهق وله في خدمة الشعب والدين عرق.
نام العارف الزاهد ذات يوم مثلما تنام الأزاهير في مساء الحديقة وأنكسر مثل خيط الضياء لحظات المغيب وتسرب مثل الأنداء حين تسقي من شمس الصباح فترك الوطن الكبير وقد توحد دمعة وترك الرجال وقد تفرقوا لوعة وترك الأبصار تمتد في الزمان البعيد وطرق اللا رجعي تبحث عن كبير .. لا تقدر بطنه على الطعام ولا تستطيع شراينه الرواء ولا تستطيع أعينه النوم الرافل أو الجافل..ولكنها تسهر فياضة بالدمع وقلب يرفل فياض بحب المصطفي وهناك ترقد كردفان كسيرة القلب طفلة تتلوى بالدمع.. وصبية تصطبر بالعفاف وصبي يتدثر من اليتم بالدعاء .. وزريبة تتدرع باليقين والحارس الحزانى وقد أمتلأت الدروب بالذئاب وخوف المجهول في ليل البدر الغائب.
وأنا وحدي أمد اليد التي تقبض الريح ولسان الحال يقول ممزقاً لكنني ياسيدي لم أكمل الدرس ولاالأنس ولاالعتاب ولم أحفظ الاسم الأعظم الذي وعدتني به يوماً وأنت ما بين الضحك والابتسام والجد والهزل بل أنني لم أكمل في حضرتكم النشيد الذي أحببناه سراً معاً
هذا الوجود جميعه أشراقكم ،،، وجميع من في الكون من عشاقكم
ما هكذا يا سادتي أخلاقكم ،،، وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم
وإلى لذيد لقائكم ترتاح ،،، من ذا ترى يدري بكم من يعرف
أنت حقيقة كل شئ يوصف ،،، غلب الهوى أين المعين المسعف
وارحمنا للعاشقين تكلفوا ،،، ستر المحبة والهوى فضاح
أحبابي بالسودان وبالزريبة ، أخر ما في الحكايا وأن أحد أصحابنا ممن تكلفوا ستر المحبة والهوى فضاح. ضرب الرحال وهو يرجوا أن يروي في الزريبة أن يكسر شح النفس وعقم الروح (العاقر) فكسر هناك الصف مثل الصادق ود الحلال.
جيتك من جبال السبعة ضيف وحوار ،،، وشفيع الأمة ما قال كرموا الشعار
ما ترفع يداك للواحد القهار ،،، قليت الأدب شيخنا العقرٍ مو حار
أتبسما وقال له مداعياً منو هسع الصالح أنا ولا ود الحلال؟ صلي به وقرأ معه قرآن الفجر وفك الريق وكسر الضيق وأنشد بين يديه (إبلي المشرفات)
(والنومسوهو على المخلوق ريسوهو) نبينا)) تعاتبا صلاحاً بالقريض وضحكا .. وأوصاني بالتدبر قبل التعدد (حتى لا أضطر بعد الزواج الثاني والذبحة الصدرية للإجابة على سؤال أبنائي .. ماذا بعد المستشفي المرأة الأولي أم العروسة الجديدة فأقول .. ( لا بيت أمي)!! ويضحك البرعي حتى يفتر ثغر الدنيا ويمسك للصلاة حتى تبكي الدنيا وقاراً..
ونهمس في الوضع الإسلامي الراهن (ما كل الذي يعرف يا هذا يقال. قلت إني لست إبليس وأنتم لا يجار بربكم سوى إبليس في هذا المجال قال لي: كان هنا لكنه لم يتأقلم فاستقال!!
ويضحك الجميع .. وينصحني على طريقة الذي يرى نصف الكوب الملآن لا تياسوا ولا تقنطوا هذه هي الأمة الشاهدة وهي قادمة ما بلغ الليل النهار ويدمع ونبكي.
رحل الشيخ البرعي الذي يفتي ويداوي ويدعو الناس للدنيا والدين.. رحل البرعي الذي تحمل الكلام ويطعم الطعام وينشر السلام وقاسم الناس اللطائف والطرائف ويقول للقانطين إن الدين أهون مما يكابد به المتنطعون النـاس... فلا تقنطوا من رحمة الله.

مضى الرجل شيخ وقائد وقدوة وعالم ومفتي ومصلح وزاهد وثائر كل هذا تحت سقف واحد.
وأدق في الطريق لافتة بلا إذن من أحد.
(( الشيخ البرعي رجل صالح صنع خصيصاً للسودان وأقفل الزمان أبوابه))
===================
NDA1NTIzMQ9292%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86%20%D8%AE%D9%88%D8%AC%D9%84%D9%8A
حسين خوجلي 
رئيس تحرير صحيفة ألوان
وصاحب قناة أم درمان الفضائية


 
  حسين خوجلي.jpg   تحميل jpg حسين خوجلي.jpg مرات التحميل :(0)
الحجم :(17.235) KB
 

توقيع :wadgraino

p_1610rwbvl1

 




المواضيع المتشابهه
عنوان الموضوع الكاتب الردود الزوار آخر رد
جميل المحيا - عبد الرحيم البرعي عبدك أحمد الغشيم
0 71 عبدك أحمد الغشيم
عبد الرحيم البرعي - إبلي المشرفات - كلمات Eshtifaa
3 241 wadgraino
عبد الرحيم البرعي - العشاق حازمين ركابم - كلمات wadgraino
1 1204 wadgraino
الشيخ | الفاتح البرعي ~ إتِّكاءةٌ على أريكة شِعرِه الوثيرة ... كوكب الاشراق
0 249 كوكب الاشراق
الفاتح عثمان الزبير - الاخبار جابت رحيلك - رحيل البرعي - كلمات wadgraino
0 174 wadgraino

الكلمات الدلالية
الشيخ ، البرعي ، صالح ، خصيصاً ، للسودان ، وأقفل ، الزمان ، أبوابه ،

« أدب المديح النبوي في السودان - الاستاذ عامر أبو قرون ~! | البُرعي .. آدم السودان ~! »

 













الساعة الآن 07:46 صباحا

Flag Counter


RSS 2.0XML Site MapArchiveTeamContactCalendarStatic Forum